أرباح 13 بنكاً تُسجل 97.06 مليار جنيه مُقابل 80.84 مليار قبل عام ..
قفزت أرباح البنوك المدرجة في البورصة المصرية 20% خلال النصف الأول من 2026 إلى 97.06 مليار جنيه، بدعم أسعار الفائدة المرتفعة ونمو الإقراض والعائد على أدوات الدين الحكومية. استحوذ التجاري الدولي على 40.7% من الأرباح. يتوقع محللون تباطؤ نمو الإقراض في النصف الثاني بسبب الضبابية الجيوسياسية وعدم وضوح أسعار الفائدة.
*ملخص بالذكاء الاصطناعي. تحقق من السياق في النص الأصلي.
قفزت أرباح البنوك المُدرَجة في البورصة المصرية بنحو 20% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2026، بدعم استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة ونمو نشاط الإقراض، إلى جانب العائد المرتفع على استثماراتها في أدوات الدين الحكومية، وفق مسح أجرته “الشرق بلومبرغ” للقوائم المالية للبنوك.
ارتفع صافي أرباح 13 بنكاً مدرجاً إلى 97.06 مليار جنيه، مُقابل 80.84 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، وفاق أداء البنوك خلال النصف الأول التوقعات بنحو 5% إلى 10%، بحسب منصف مرسي، رئيس قسم البحوث في “سي آي كابيتال”، الذي أرجع في تصريحات لـ”الشرق بلومبرغ” ذلك إلى تحسن محافظ الإقراض وما صاحبه من زيادة في دخل الأتعاب والعمولات، إلى جانب استقرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة والاستفادة من تحركات سعر الصرف خلال الربع الأول.
اتفق معه مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث في “أسطول القابضة”، في أن صافي الدخل من العائد كان المحرك الرئيسي لنمو الربحية، بدعم بقاء أسعار الفائدة مرتفعة وتوظيف السيولة في أدوات الدين الحكومية، إلى جانب نمو المحافظ الائتمانية الموجهة للشركات والأفراد.انعكس ذلك على صافي الدخل من العائد للبنوك محل المسح، الذي ارتفع 20% على أساس سنوي إلى 156.3 مليار جنيه.
الفائدة والإقراض يدعمان الأرباح
ظلت أسعار الفائدة مرتفعة خلال معظم النصف الأول من العام، إذ خفض البنك المركزي المصري أسعار العائد 100 نقطة أساس في فبراير إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، قبل أن يبقيها عند هذه المستويات حتى نهاية يونيو، ما أبقى تكلفة الاقتراض والعائد على توظيف أموال البنوك عند مستويات مرتفعة.
كان البنك المركزي بدأ دورة التيسير النقدي في أبريل 2025، وخفض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس خلال 6 اجتماعات، كان آخرها في فبراير الماضي. وأبقى المركزي الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي في اجتماعه الأخير، لتستقر حالياً عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية.
عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم في “ثاندر لتداول الأوراق المالية”، قال لـ”الشرق بلومبرج” إن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة على الإقراض كان عاملاً رئيسياً وراء نمو أرباح البنوك خلال النصف الأول، إلى جانب نمو محافظ القروض وزيادة الأصول المدرة للعائد.
المعاملات الرقمية والتجارة الخارجية
لم يقتصر نمو إيرادات البنوك على صافي الدخل من العائد، إذ ارتفع صافي الدخل من الأتعاب والعمولات 12% على أساس سنوي إلى 33.62 مليار جنيه.أرجع شفيع لـ”الشرق بلومبرج” نمو دخل العمولات إلى زيادة المعاملات الرقمية ونشاط تمويل التجارة الخارجية، ما دعم تنوع الإيرادات التشغيلية للبنوك، مشيراً إلى نمو محفظة بطاقات الائتمان بأكثر من 13.8% لتصل إلى 32.6 مليار جنيه.
يتزامن نمو نشاط الإقراض مع احتدام المنافسة بين البنوك على جذب الودائع بالجنيه لتمويل توسعاتها الائتمانية، إذ طرحت مصارف حكومية وخاصة أوعية ادخارية بعوائد وصلت إلى نحو 19.5%، في محاولة لتوفير تمويل مستقر بالجنيه.
أظهر تحليل سابق لـ”الشرق بلومبرغ” لنتائج 9 بنوك مُدرَجة أن متوسط نسبة القروض إلى الودائع اقترب من 70% خلال الربع الأول، فيما قدّر مصرفيون النسبة على مستوى القطاع المصرفي بنحو 72%، في ظل تسارع الطلب على التمويل مقارنة بنمو الودائع.










