فى مكتب رئيس مجلس ادارة شركة , يدخل زائر متقدم فى السن مهيب الطلعة , ويستقبله رئيس الشركة بكل ترحاب , لانه أستاذه فى المدرسة الثانوية وصاحب فضل كبير عليه , ويدور الحديث عن الصحة والأحوال وأيام زمان , وبعد شرب القهوة يهم الزائر بالانصراف , ولكنه يطلب خدمة بسيطة , وهى تعيين حفيده محاسبا بالشركة ضمن الاعلان الذى نشرته الشركة بطلب تعيين محاسبين , فيعده رئيس الشركة خيرا ويؤكد له انه سيهتم شخصيا بطلبه ’ ويخرج الزائر ليدق بعد لحظة جرس التليفون , والمتحدث زميل قديم بالنادى ووكيل وزارة يطلب فيها تعيين بنت اخته محاسبة بالشركة , فيجيبه رئيس الشركة وبعده خيرا ( بعد ذلك تدخل سكرتيرة الرئيس لتقدم له مراسلات اليوم وقبل الانصراف تطلب السكرتيرة_ على استحياء _ منه التوصية باختيار خطيبها محاسبا بالشركة من دون المتقدين للامتحان فيعدها خيرا , ويبدأ فى استعراض بريد اليوم , فيجده متضمنا كروت توصية لتعيين فلان أو علان , ويدق جرس التليفون والمتحدث هذه المرة المؤسسة تساله عن اخبار الانتاج , وتطلب استعجال ارسال الميزانية لقرب اجتماع الجمعية العمومية , ثم توصية خيرا , بفلان لاختياره اليوم محاسبا بالشركة , فيعدها خيرا ويضع سماعة التليفون , ليدق مرة اخرى والمتحدث المنزل , وتذكره زوجته بتعيين أبن طباخ صفية هانم محاسبا بالشركة , فيعدها خيرا وبعد لحظات يدق جرس التليفون مرة ثالثة , والمتحدث مدير مكتب الوزير يوصى على علان , ولا ينقطع رنين التليفون ابدا فى ذلك اليوم , ولا يتوقف سيل الزائرين , ويترك رئيس الشركة عمله تماما ليقضيه فى المجاملات والتحيات , ليكتشف اخيرا ان لديه حوالى خمسين توصية بتعيين محاسب والشركة فى حاجة الى ثلاثة محاسبين فقط والمتقدمون للامتحان حوالى الفين , ويسقط فى يده , ولا يدرى ماذا يفعل ؟ واخيرا يهتدى الى الحل السعيد , الغاء الاعلان !
- محمد صلاح أصبح دليلا على أن الموهبة دون امتيازات قادرة على بلوغ أعلى المستويات , وأن الانضباط يتغلب على الفشل , وأن فتا صغيرا من قرية صغيرة قادر على إلهام الملايين عبر القارات , إن محمد صلاح يعنى الطموح بلا حدود , والتواضع بلا ضعف والتميز بلا مساومة , والملك المصرى الذى غزا العالم باحترافه الانسانى قبل الرياضى , فصار أكثر من مجرد لاعب , وصار أسلوب حياة , وأسلوب الحياة لاعجب أمام تردداسمه فى كل مناسبة أو استدعاء , وصار عنوانا للفخر لكل ما ينتمى إليه من اندية وجماهير حول العالم ووطن كبير قادرعلى انتاج الرموز فى كل مكان .
- ” المخا” مدينة يمنية , كانت أهم شرفة لليمن نحو العالم تطل منها جبال اليمن السعيد , ومنه حمل البحر اسم ” المخا” إلى أصقاع الدنيا حتى التصق إسمها بأشهر أنواع القهوة ” موكا كوفى” فى عام 1737 قاد القبطان الفرنسى ديلاجارجاذبيه سفنا فرنسية تجاه ” المخا” فى محاولة للسيطرة على تجارة البن وفرض النفوذ الفرنسى فى المنطقة , ولم تكن تلك السفن تجارية مسالمة , بل كانت سفنا حربية مجهزة بالمدافع , خاضت مواجهات ومناقشات فى طريقها إلى ” المخا” واستعرضت القوة لفرض الشروط . كان جوهر الصراع أنذاك هو السيطرة على الممرات البحرية والسلع والاستراتيجية , وكان البن اليمنى إلى جانب البخور والجلود ثروة تستحق المغامرة والحرب , وقد أرهقت الحرب والطبيعة القاسية الأسطول الفرنسى كما أرهقت قبلهم البرتغاليين والعثمانيين , لكنه عاد بعد سنوات , مدفوعا بالطمع فى الثروات , وبالرغبة الأهم فى السيطرة على الممرات البحرية ومواجهة النفوذ البريطانى الذى تمدد فى عدن وسواحل اليمن , فاليمن بحكم موقعة لم يكن مجرد بلد على البحر بل هو بلد يمتلك مفاتيح البحر , يشرف على بحر العرب وخليج عدن والمحيط الهندى من سقطرى وحضرموت وحتى عدن وتعزو الحديدة , مستفردا بطرق دولية بين المحيط والبحر , والأهم على باب المندب ذلك العنق البحرى الذى ظل عبر التاريخ ممرا للتجارة وساحة للأطماع وممرا للأحزان . وكانت “المخا” التابعة إداريا لمحافظة تعز أكثر من ميناء على الساحل , إنها امتداد لعمق اليمن الجغرافى والبشرى , ولهذا فإن كل وجع يصيب هذا المرفأ الذى أهمل كثيرا وطويلا هو وجع فى بؤبؤ العين لقلب اليمن كله , الأحداث حقيقة ثابتة كلما كانت مياه البحر الأحمر تحت مظلة التعاون العربى المشترك كانت هذه الشرايين المائية أ كثر أمنا واستقرارا للعالم أجمع , ومن هنا تأتى ضرورة التكامل العربى فى حماية هذا الممر الحيوى .
- الباشتون تمثل اكبر تجمع قبلى موجود فى العالم , حيث يبلغ تعداد سكانها 17 مليون نسمة نمثل 59 % من سكان افغانستان يعيشون على طول الحدود مع باكستان وفى الجنوب والجنوب العربى والوسط وشرق افغانستان , وينقسمون إلى ثلاثة أعراق وهى الدورانى والقلزائى والبوشتون وهم مسلمون سنة ينتمون للمذهب الحنفى , وتعتبر جماعات الباشتون هى معمل التفريغ الرئيسى للقادة والحكام فى افغانستان .
- فيما يلى خبر نسوقه إلى أساتذة العلوم السلوكية خبراء الادارة والقادة الاداريين فى مصر هو : مدير مصرى كان يوصف فى وحدته بالبيروقراطية مع انخفاض كبير فى الانتاجية هاجر لأمريكا وفى أقل من عام احتل منصبا كبيرا فى احدى المؤسسات الامريكية وحقق نجاحا ليس له نظير !
- فى ظل الظرف الدقيق الحساس الذى تمر به البلاد لماذا لا يتم الزام التجار بهامش ربح معقول بدلا من تركهم يبيعون ويشترون فينا كما يشاءون فهل تفرق الحكومة بين السلع الاساسية والترفيهية حتى تضمن للمواطن البسيط القدرة على توفير قوته الضرورى بأسعار مناسبة رحمة بالشعب.
- جنون السرعة على الطرق ظاهرة مخيفة لأنها تهديد للأرواح واستهانة بالأخلاق والقيادة كانت فى يوم من الأيام متعة , وللأسف إن غياب الوعى يجعلها كارثة .
- كان د. كمال الجنزورى يشرف على تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادى فى تسعينيات القرن الماضى عندما كان نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للتخطيط , ولم يكن ديوانه فى معهد التخطيط القومى فخيما , فقد كان مكتبه هو نفس المكتب الذى كان يجلس عليه مدير المعهد , وكان مكتبا سكرتيرتيه ” ميرى وزينب” من الصاج , ولا يغطى أرضه سوى كليم , واخشوشنوا ياوزراء مصر حتى تعود النعمة الى أهل مصر!
- أن يصدر قرار متاخرا خيرا الف مرة من ان لا يصدر ابدا . هذا ينطبق على القرارات الاخيرة التى تعيد الى شبكة الطرق الرئيسية حرمتها وامانها من حيث ازالة وإخلاء كل المنشآت عن جانبى الطريق حرم الطريق بمسافة مناسبة لا تقل عن عشرين مترا . وهذه المساحة استغلها اصحاب الضمائر الفاسدة لبناء وانشاء الغرز والمقاهى وبعض البيوت والعشش واخيرا شكر مسبق لرجال التنفيذ.










