الازمات الاقتصادية التي تعصف بمصر تتزايد يوما بعد اخر من ازمة مالية خانقة – عجز بالموازنة – ركود اقتصادي – تراجع الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة كل ما سبق أدى الى انهيار الجنيه المصري وارتفاع معدلات التضخم التي أصبحت مصدر قلق دائم لكافة فئات الشعب ولا سيما انها تدفع معدلات الفقر نحو الزيادة , فإنخفاض الجنيه وثبات الدخل او زيادته بمعدل طفيف لا يتناسب مع غلاء الاسعار القى بظلاله واثاره الوخيمة على اغلب البيوت المصرية وزادت الأعباء الملقاة على عاتق الاسر .
في الوقت الذي كان ينتظر فيه المصريون انتهاء مشوار الإصلاح الاقتصادي وبرنامج صندوق النقد الدولي وجنى ثمار الصبر والمثابرة، وجدوا أنفسهم امام ازمة جديدة ذات ملامح أكثر قتامة دون أي حلول تلوح في الأفق.
ان التضخم لن يتراجع الا من خلال القضاء على أسبابه ولن يتأتى ذلك الا بزيادة انتاج السلع والخدمات والاعتماد على مستلزمات الإنتاج المحلية وإعادة النظر في المشروعات ذات المكون الخارجي التي تتطلب موارد من النقد الأجنبي وكذا القضاء على الفساد بكافة صوره .
ان الإصلاح الاقتصادي يحتاج الى وقت طويل ولكن يجب ان يكون لدينا تخطيط استراتيجي جيد وعزيمة وإرادة من اجل تطبيق ذلك على ارض الواقع وهذا يتطلب تضافر كافة الجهود (من القيادة السياسية ومن المواطنين) بغرض تفعيل الإصلاح الاقتصادي الذي تأثر بقرارات اقتصادية خاطئة، والحلول نوجزها في النقاط التالية: –
1 – زيادة حجم الصادرات من خلال فتح الشركات ذات الأنشطة المتعلقة بالمنتجات التي يتم تصديرها.
2 – تنمية الصادرات من خلال انشاء بنك للتصدير والاستيراد لتسهيل إجراءات الصادرات وتذليل كافة المعوقات.
3 – تقليل الواردات بتسهيل فتح ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تدعم الصناعات الكبيرة التي تصنع مكونات المنتجات التي يتم استيراد مستلزمات تصنيعها من الخارج.
4 – تسهيل التمويل النقدي للمنشـأت الصغيرة والمتوسطة بما يؤدى الى زيادة مساهمتها في الناتج المحلى الإجمالي
5 – دعم المنتجات الوطنية وتوسيع القاعدة الصناعية من خلال اعداد كوادر بشرية مدربة وهذا يستلزم الاهتمام الجيد بالتعليم الفني والتدريب المهني.
6 – جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال تسهيل كافة الإجراءات امام المستثمرين، وهذا يتطلب اتجاه كافة الجهات المعنية بالإصلاح الاقتصادي الى وضع خطة واقعية لأوجه الاستثمارات داخل مصر وبيان المزايا التي سيتمتع بها المستثمر الأجنبي، ويقتضي ذلك انشاء بيئة استثمارية بها كافة الخدمات التي يحتاجها المستثمر.
7 – اتجاه القيادة السياسية الى استبدال خصخصة الشركات بإدخال شركاء بها (سواء مستثمر مصري او أجنبي) مع اجراء تعديل جذري للإدارات داخل الشركات المصرية بصفة عامة. على ان يتم انشاء لجنة او هيئة رقابية تشرف على اعمال تلك الشركات ويكون لها كافة الصلاحيات ومحاسبة أي مسئول ادارى قصر في واجباته الوظيفية.
8 – التركيز على قطاعات الاقتصاد الأساسية مثل الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري لجعل الاقتصاد أكثر مرونة، لكون هذه القطاعات تسهم بشكل أساسي في أجمالي الناتج القومي.
9 – اتجاه الدولة نحو استصلاح الأراضي الصحراوية القابلة للزراعة وتوزيعها على الشباب الخريجين وتوفير كافة مستلزمات الزراعة. مع توفير كافة المرافق والخدمات وغير ذلك. وهذا يتطلب من مسئولي وزارة الزراعة ارسال قوافل من المرشدين الزراعيين الاكفاء الى تلك الأراضي بغرض تنمية الوعي الزراعي لدى الشباب فضلا عن توفير افضل أنواع التقاوي التي تزيد إنتاجية الأرض المستصلحة بما يعود بالنفع العام على الدولة والشباب.
المحامي – مدير بنك احد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










