يوم 5 يونيو عام 1967 قامت إسرائيل بعدوانها الغادر على مصر واحتلت سيناء ولكن بعد أقل من شهر كانت بداية معارك الاستنزاف بمعركة رأس العش التي جرت أول يوليو 1967 وسطرت أبطال مصر ملحمة بطولية عظيمة وأثناء معارك الاستنزاف كان هناك مدفع فرنسي الصنع اسمه هاوتزر عيار 155 ملم ويُلقب بـ أبو جاموس ويتربص بمدينة السويس من موقع إسرائيلي محصن في سيناء ولم يكن هذا المدفع مجرد سلاح بل كان شبحًا يثير الرعب في قلوب أهل المدينة فصوته يشبه خوار الجاموس وكان يدوي في الأفق فيهز الأرض ويزرع الخوف مع كل قذيفة وكان مثبتًا على عجلات حديدية تسير على قضبان سكة حديد ويدفعه الجنود الإسرائيليون إلى موقع الإطلاق ويطلقون منه 3 قذائف بترتيب مخيف .. الأولى مضيئة تضيء سماء الليل كإشارة للدمار القادم والثانية خارقة تُمزق كل ما تقع عليه والثالثة حارقة تُشعل النيران في كل ما تلمسه وبعد كل ضربة يُسارع الجنود بإعادته إلى مخبأ سري في غرفة محصنة تحت الأرض حيث يختفي عن أعين الطيران المصري
هذه الغرفة لم تكن مجرد مخبأ بل كانت تحفة خداع عسكري فهى مغطاة بشبكة خاصة تخفيها عن الرادارات ومزودة بفتحات تهوية كثيرة تطلق الدخان الناتج عن المدفع فتُشكل شبورة كثيفة تُعمي الطيران المصري عن اكتشاف الموقع وكان أبو جاموس يضرب ثم يختفي تاركًا وراءه الرعب والغموض
لكن هذا المدفع الشرس لم يبقَ عصيًا على المصريين ففي التاسع من أكتوبر 1973 وخلال معارك أكتوبر اقتحمت القوات المصرية النقطة الحصينة التي كان يختبئ فيها أبو جاموس ببسالة وإصرار وسيطر أبطال على الموقع وحاولوا الإسرائيليون استعادته لكنهم فشلوا وصمت صوت الجاموس إلى الأبد وأصبح المدفع شاهدًا على انتصار مصر العظيمة.
وهو موجود في متحف النقطة الحصينة بعيون موسى على بُعد 20 كيلو مترًا شمال شرق السويس و2.5 كيلو متر من آبار عيون موسى .










