اشتهت زوجة امير المؤمنين عمر بن الخطاب للحلوى ولكنها لم تكن تملك ثمنها وطلبت من زوجها الحلوى فقال لا املك مالا حتى اشترى لك الحلوى ففكرت ودبرت من مصروف البيت توفيرا واشترت الحلوى وقدمت منها لامير المؤمنين عمر الفاروق فنظر اليها باستغراب وقال احلوى فى بيت عمر فقالت معذرة لقد وفرت ثمنها من مصروف البيت فغضب امير المؤمنين عمر وقال لها رديها الى بيت المال قبل ان تتذوقيها لانك اشتريتيها بمال المسلمين لم اكن اعرف ان ما اعطيه لك من بيت مال المسلمين يزيد عن حاجتنا
ما اجمل تعبير شاعر النيل حافظ ابراهيم عندما سرد هذه القصة فقال
جوع الخليفة والدنيا بقبضته —— فى الزهد منزلة سبحان موليها
يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها —- من اين لى ثمن الحلوى فاشريها
لا تمتطى شهوات النفس جامحه ——- فكسرة الخبز عن حلواك تجزيها
وهل يفى بيت مال المسلمين بما ——- توحى اليك اذا طاوعت موحيها
ما زاد عن قوتنا فالمسلمون به ——–اولى فقومى لبيت المال رديها
هذا امير المؤمنين عمر وهكذا كان اصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم والمفروض انهم لنا القدوة والمثل وعلى ما يبدوا اننا فى هذا الزمان اهملنا ديننا الحنيف بمفهومة الصحيح الوسطى وتغاضينا عن المثل والقدوة والاسوة الحسنة فى رسول الله صل الله عليه وسلم واصحابه الكرام رضوان الله عليهم والهتنا الدنيا بمباهجها وضاعت الحلوى واستبدلوها بالرشاوى والسيارات الفارهة هدايا للزوجات والاولاد واصحاب السلطات لقضاء الحاجات مش مهم حرام حلال لاننا نسينا الله فانسانا انفسنا الا من رحم ربى
اليوم ليس المطلوب حلوى يا امير المؤمنين بل المطلوب اكبر وادهى المطلوب عزب فى الصالحية الجديدة لا بل المطلوب شقق فى الرحاب ابدا عايزين فيلات فى الساحل عايزين عايزين احدث موديلات السيارات فاين عمر بن الخطاب امير المؤمنين منا اليوم وليس منا من يطيق ما كان عمر يطيقة فى حياته كان اذا جاع اكل ما يسد جوعه فقط كان رافضا للمال زاهدا
فاين نحن الان من عمر بن الخطاب امير المؤمنين وخليفة رسول الله فى الحفاظ على بيت مال المسلمين واعطاء كل ذى حق حقة اين نحن منك ياعمر وقد ضاعت هيبة المال وزاد رجال الاعمال عن الحد من اين لا نعرف يا امير المؤمنين اين انت يا امير المؤمنين وقد اصبح المال لغة المسلمين الان من حلال من حرام لا يهم واذا سالت من اين لكم هذا للاسف لا تجد الجواب
مش كده ولا ايه










