أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس
كلية التربية بنين بالقاهرة _ جامعة الأزهر
مصر دولة عظمى، تمتلك الحضارة، والتاريخ، والجغرافيا، ولديها من المقدرات المادية، والبشرية ما لا تحوزه دول أخرى، وشعبها العظيم يتفرد بالثبات، والمثابرة، والتحمل، والصبر الجميل، ويتمسك بقيمه النبيلة، التي تربى عليها، ولديه إدراك، يشكّل وعيه الجمعي تجاه ما يدور حوله من تحديات، وأزمات جمّة، وإيمانه، وصدقه، اللذان يتربعان في وجدانه سمات، يتحلى بها، وتتجلى في خلقه، وكرمه، ومقدرته على المواجهة، واصطفافه خلف مؤسساته الوطنية، وقيادته السياسية، تشكل حالة خاصة في المنطقة كلها؛ فلا يستطيع كائن من كان أن يتجاوز حدوده، أو يتعدى الخطوط الحمراء، التي أعلن عنها.
مصر السيسي، لا تقبل بسياسة تفرضها دول مهما كان قدرها، ومقدارها؛ فللدولة ضمير جمعي، يوجه تعاملاتها السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، وغيرها من المجالات، التي تتعاون في خضمها أقطار العالم؛ لذا نرى حكمة التعاطي مع الأحداث، ومقدرة كيانات، ومؤسسات الدولة، وقيادتها السياسية على ضبط السيطرة، والحفاظ على الهوية الوطنية، المستهدفة من قبل الجماعات الإرهابية، والدول التي تمولها من أجل تقويض مسيرة نهضة الوطن بكافة مناحيها.
في عهد السيسي تجد أن الدولة المصرية صامدة، رغم الفوضى العارمة، التي تحيط بالمنطقة على وجه الخصوص؛ فلا انسياق خلف شعارات، ترعاها منظمات، وكيانات تستهدف إغراق الدول في متاهات، وتفاهات، يصعب السيطرة عليها؛ حيث الارتباك، الذي ينال الأذهان، ويؤثر حتمًا على الوجدان؛ ومن ثم يؤثر على إنتاجية الفرد، وعطاؤه؛ لذا تتمسك قيادتنا السياسية الرشيدة بثوابت، تحقق التوازن من حيث الأقوال، والأفعال، وهذا ما يقوّض كافة محاولات المغرضين من جماعات الظلام، وغيرهم ممن يسعون في اتجاههم الشيطاني.
في مصر العظمى ترى أن القيادة السياسية الرشيدة، تعمل دومًا في إحداث نقلات نوعية، عبر رعاية تامة لمصالح الوطن؛ فلا إفراط، ولا تفريط، ولا تحالفات، تضير بالقيم، التي تبناها المجتمع المصري، وتجذّرت حضارته على أساسها، وبنيت ثقافته في خضمها، ورسخت عقيدته في اتصافاتها، وهذا ما يسهم بحق في تقدير، واحترام الجميع لقائد المسيرة من كافة رؤساء، وحكّام، وملوك دول العالم بأسره؛ فدومًا مصر موقفها راسخ، ثابت، لا يقبل المواربة، أو التأرجح، أو التردد، أو التراجع، كما أنها دولة صاحبة مبدأ، لا تستخدم الأساليب الرخيصة، من أجل تحقيق منافع بعينها؛ فشعار التعامل يقوم على الأمانة، والشرف في مجمله.
مصر السيسي دولة ذات منعة، من المستحيل أن تحدث بها اضطرابات، أو نزاعات في داخلها؛ لأن نسيجها قوي، متماسك؛ ولأن بنى المعرفة غير مشوبة في كليتها؛ ولأن مؤسساتها الوطنية، تقودها قيادات، تعشق تراب الوطن، ولا تقبل المساومة؛ ولأن النزاهة، والشفافية، والاستقامة من صفات قيادتها السياسية، التي تعد الأنموذج الذي يقتدى به، من قبل منتسبي هذا الوطن الحر؛ ولأن الشعب عن بكرة أبيه، يدرك ماهية المواطنة الصالحة، التي تتضمن في طياتها الولاء، والانتماء، وشرف الدفاع عن المقدرات بالنفس، والدماء، دون تردد.
مصر السيسي، دولة لا تقبل القسمة، أو التقسيم، ولا يحدث في ربوعها شرذمة حول محبة الوطن، والإخلاص له، والحفاظ على مقدراته؛ لأن شعبها قبل جيشها في حالة من التأهب، والاستعداد للتضحية، وتقديم ما لديه من أجل الزود عن هذا البلد الأمين؛ ومن ثم يخشاها الجميع، وفي القلب منه العدو، الذي يتربص بها، ويحيك ضدها المآرب، وينشر الشائعات المغرضة، عبر منابر، يموّلها من أجل أن يحدث الفتن، والاضطرابات في الداخل المصري، وهذا بكل ثقة، وطمأنينة، لن يحدث في ظل وعي قويم، يملكه المصريون قاطبة.
في خضم التحديات، والأزمات، والنزاعات، التي اشتعلت في المنطقة، والتي خلّفت آثارًا، غير محمودة؛ حيث كرست الشرذمة، وعززت التقسيم لوحدة الشعوب، ووحدة أراضيها، وزادت من مساحة الإرهاب، والتطرف على أرض الواقع، في المقابل نرى مصر السيسي ماضية في نهضتها، واستكمال مراحل الإعمار في ربوعها، رافعة شعار السلام، معززة للسلم المجتمعي، داعمة للأمن، والأمان، والاستقرار، لديها جاهزية للمواجهة بسلاح بتّار، ينال من كل معتدٍ، أثيم.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.










