ليست العلاقات الديبلوماسية لوحدها من توحد العلاقات بين الدول..بل أمتن منها العلاقات الإنسانية والفنون..الفنون الراقية…خاصة إذا كانت هناك أرضية ملائمة لاحتضان هؤلاء المبدعين بأحضان دافئة وقلوب محبة…وليس هذا بغريب عن تونس الخضراء أرض المجد والثقافة والعز..والانفتاح والكرم وحفاوة الاستقبال..إذ شاهدت منذ يومين حلول الفنانة المصرية الرقيقة المتألقة مي فاروق عاشقة كوكب الشرق.التي ذابت في أغانيها وأدتها بكل الإحساس الصادق.
كانت لحظة عزيزة على النفس حين استقبلت بالهتاف والتصفيق والاهازيج على مسرح قرطاح الأثري الذي لا يقف على خشبته إلا العظماء من عهد حنبعل إلى اليوم..فكان تأثرها كبيرا حتى دمعت عيناها الجميلتان فرحا وفخرا بهذا المكان القدسي ورهبة واعتزازا..والحقيقة فقد اجتمعت كل الاحاسيس في مشهد أبكى الجمهور أيضا ..ولعمري أنها كانت أحلى لوحة عبرت على الحب والاخاء والتمازج والانصهار بين اخواننا في مصر وبين القلوب التونسية التي غنت وبكت وصفقت وهتفت حتى بحت الأصوات..لكن القلوب لم تكل.وهل تكل القلوب من جرعات الحب التي شحنت بها مي فاروق الافئدة وشنفت بها الٱذان,؟فكان الجمهور خير كورال ردد كل أغاني كوكب الشرق عن ظهر قلب مضمخة بالفة ومحبة لا توصفان..شكرا للفنانة الخلوقة المتألقة دوما مي فاروق ان أحيت أواصر المحبة والتوادد بين تونس ومصر بل اججتها لأنها عشق لا ينتهي منذ الأزل ولم يزل مازالت ٱثارها إلى اليوم في مدينة المعز قاهرة الثقافة وموطن كل المبدعين تجمعنا ولا تفرقنا
وقريبا تحل احلام .ضيقة على هذا المسرح التاريخي الشامخ البارحة حل الفنان اللبناني ادم….. وقبلهم وديع الصافي وماجدة الرومي وجورج وسوف ومريام ماكيبا …فقرطاج لا يطؤها ألا من غنى للإنسانية والجمال والابداع..والحرية. .تهب لها الجماهير من كل المحافظات متكبدة الحرارة والسفر والمصاريف الباهضة من أجل الانعتاق والسمو بهذه القلوب التي تفضل الابداع عن الخبز أحيانا..وما تونس إلا حضن دافئ جميل وشعب راق هادئ،مثقف،يكره الاسفاف ويعشق العظمة لأنه عظيم..عاش الفن سقفا يجمع الشعوب وعاش المبدعون الحقيقوين سفراء للعالم العربي واحرارا يمتنون اواسر الحب ويؤججون نار العشب كلما خفت وهجها.. تحية لاأرض تونس الخضراء وشعبها الذوقع الذي تميز في كل المحافل حتى صار حديث الجميع..










