.
داء الكلب (Rabies)مرض فيروسي مميت يمكن الوقاية منه باللقاحات، وهو حيواني المنشأ. ويُشكل داء الكلب في الحيوانات البرية مصدر قلق بالغ، فهو مرض فيروسي قاتل يُصيب الجهاز العصبي المركزي للثدييات، بما في ذلك تلك الموجودة في البرية. في حين أن أي حيوان ثديي يُمكن أن يُصاب بداء الكلب، وينتقل داء الكلب عادةً عن طريق عضة حيوان مُصاب. ويُعقّد استمرار أو انتشار مُسبّبات الأمراض المعدية في الحياة البرية مكافحة الأمراض في الحيوانات الأليفة بشكل كبير. ولا تتوفر حاليًا سوى طرق قليلة للوقاية أو المكافحة لتسهيل إدارة أمراض الحياة البرية ذات الأهمية البيطرية.
تلعب الحيوانات البرية دوراً رئيسياً في نقل فيروس داء الكلب إلى الحيوانات الأليفة، حيث تعتبر الحيوانات البرية المصابة بالمرض مصدراً للعدوى التي تنتقل إلى الحيوانات الأليفة عن طريق العض أو الخدش.
تفصيل دور الحيوانات البرية في نقل داء الكلب:
• نواقل رئيسية: الحيوانات البرية مثل الراكون، والخفافيش، والظربان، والثعالب، والكلاب البرية، هي من أكثر الحيوانات البرية شيوعاً في نقل فيروس داء الكلب، ويمكن أن تنقل الفيروس إلى الحيوانات الأليفة.
• آلية الانتقال: ينتقل الفيروس بشكل أساسي عن طريق لعاب الحيوان المصاب، وعادة ما يكون ذلك عن طريق العض أو الخدش، حيث يدخل الفيروس إلى جسم الحيوان الأليف.
• التعرض المحتمل: الحيوانات الأليفة التي تتجول بحرية أو تتعرض للحيوانات البرية، مثل القطط التي تصطاد الفئران أو الكلاب التي تتجول في الغابات، تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بداء الكلب.
• عدم وجود أعراض في الحيوانات البرية: قد لا تظهر على الحيوانات البرية المصابة بداء الكلب أي أعراض واضحة، مما يجعل من الصعب تحديد الحيوانات المصابة وتجنبها، ويزيد من خطر انتقال العدوى إلى الحيوانات الأليفة.
• أهمية التطعيم: تطعيم الحيوانات الأليفة بلقاح داء الكلب هو الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من هذا المرض الخطير، حيث يوفر التطعيم حماية للحيوانات الأليفة من الإصابة بالعدوى عند تعرضها للحيوانات البرية المصابة.
نصائح للوقاية من مرض داء الكلب: تطعيم الحيوانات الأليفة: يجب تطعيم جميع الحيوانات الأليفة بلقاح داء الكلب بانتظام، وفقاً لتوصيات الطبيب البيطري.
• تجنب التعرض للحيوانات البرية: يجب تجنب السماح للحيوانات الأليفة بالتجول بحرية في الأماكن التي توجد بها حيوانات برية، وتجنب الاقتراب من الحيوانات البرية المشتبه في إصابتها بداء الكلب.
• مراقبة الحيوانات الأليفة: يجب مراقبة الحيوانات الأليفة عن كثب، خاصة بعد تعرضها لحيوان بري، وفي حالة ملاحظة أي أعراض غير طبيعية، يجب استشارة الطبيب البيطري على الفور.
• الحذر من الحيوانات البرية المشبوهة: يجب توخي الحذر عند التعامل مع أي حيوان بري، خاصة إذا كان يتصرف بشكل غير طبيعي أو يظهر عليه علامات مرض، مثل اللعاب الزائد أو التشنجات أو العدوانية.
نقاط رئيسية حول فيروس داء الكلب Rabies)) في الحيوانات البرية:
الأنواع الحاملة للفيروس: تُعتبر بعض الحيوانات البرية بمثابة مستودعات لفيروس داء الكلب، أي أنها تحمل الفيروس وتنقله إلى حيوانات أخرى.
الناقلون الشائعون: تُعتبر حيوانات الراكون والظربان والثعالب والخفافيش أكثر الحيوانات الحاملة لداء الكلب شيوعًا في الحيوانات البرية.
الانتقال: ينتقل داء الكلب بشكل أساسي عن طريق لعاب حيوان مُصاب، عادةً عن طريق عضة.
الأعراض: يمكن أن تظهر على الحيوانات المصابة بداء الكلب مجموعة من الأعراض، بما في ذلك تغيرات في السلوك، وعدوانية، وشلل، وسيلان لعاب مفرط.
مرض مميت: يُصبح داء الكلب مميتًا في أغلب الأحيان بمجرد ظهور الأعراض.
مخاوف الصحة العامة: يُشكل داء الكلب في الحيوانات البرية خطرًا على الصحة العامة، لأن الحيوانات المصابة به يمكن أن تنقل المرض إلى البشر والحيوانات الأليفة.
الوقاية: يُعد التطعيم الوسيلة الأساسية للوقاية من داء الكلب لدى كل من البشر والحيوانات. وتُستخدم برامج التطعيم الفموي ضد داء الكلب للسيطرة على داء الكلب في مجموعات الحيوانات البرية
.بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- وخبير الحياة البرية والمحميات الطبيعية اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة-عضو مجلس كبار العلماء العرب -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم










