مقتلة علمية
أعلنـت الأمـم المتحـدة رسـميا الإعتـراف بدخـول وتأثيـر تطبيقات الـذكاء االصطناعـي في كافـة المجالات الحياتيـة الأمـر الـذى ادلـى بدلـوه علـى تطبيـق اهـداف التنميـة المسـتدامة 17 SDGs، وان العالـم الآن اصبـح يشـهد حقبـة إنسـانية جديـدة يشـارك فيهـا الروبـوت بجانـب البشـر. ويساهم الذكاء الاصطناعي في حماية أهداف التنمية المستدامة 14 (الحياة تحت الماء) و 15 (الحياة في البر) من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات للكشف عن التلوث، ورصد التنوع البيولوجي، والتنبؤ بمعدلات المياه الجوفية، وتحسين إدارة النظم البيئية البحرية والبرية، وتنظيم الصيد، وكشف النفايات البلاستيكية في المحيطات.
إن أهداف التنمية المستدامة توفر إطارًا شاملاً وهامًا لحماية الحياة البرية والبحرية، خاصة من خلال الهدف 14 (الحياة تحت الماء) والهدف 15 (الحياة في البر)، لكنها ليست كافية بمفردها وتتطلب جهودًا إضافية مثل الاستثمارات المالية، والتعاون الدولي، ومشاركة المجتمعات المحلية، والابتكار التكنولوجي، وتغيير السلوكيات الفردية لتحقيق النجاح الكامل.
ففي الهدف 14 (الحياة تحت الماء):
مراقبة وحماية الحياة البحرية: حيث يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد التنوع البيولوجي في المحيطات، وتحسين إدارة النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية، وكشف النفايات البلاستيكية في المحيطات.
• تحسين استدامة الموارد البحرية: يساعد في تنظيم الصيد بشكل فعال، وإنهاء الصيد المفرط، وتنفيذ خطط إدارة قائمة على العلم لإعادة الأرصدة السمكية.
• منع التلوث البحري: يساهم في تحديد طرق فعالة لتتبع الملوثات وتوجيه المساعدات لمنع تفاقم التلوث في المحيطات.
في الهدف 15 (الحياة في البر): حماية التنوع البيولوجي البري:
يمكن تقنيات الذكاء الاصطناعي لجمع بيانات الاستشعار عن بُعد المتعلقة بالتنوع البيولوجي على اليابسة.
• إدارة الموارد الطبيعية: يساعد الذكاء الاصطناعي في رصد الغابات والموارد المائية، والتنبؤ بمستويات المياه الجوفية، وتنفيذ الممارسات المستدامة لحمايتها.
• مكافحة التصحر وتدهور الأراضي: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمناطق تدهور الأراضي والجفاف لمكافحتها بشكل أفضل.
• مكافحة التجارة غير المشروعة: يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في مكافحة الاتجار بالأنواع المهددة بالانقراض والنباتات والحيوانات غير المشروعة
-و لا تزال هناك تحديات كبيرة، مثل الحفاظ على الموائل الطبيعية وفقدان الأنواع، تتطلب جهوداً مستمرة ومتزايدة لضمان كفايتها في الحفاظ على التنوع البيولوجي.
كيف تدعم أهداف التنمية المستدامة الحياة البرية والبحرية؟
• الهدف 14 (الحياة تحت الماء): يسعى إلى الحد من التلوث البحري وتحمض المحيطات، وإنهاء الصيد الجائر، والحفاظ على النظم البيئية البحرية والساحلية.
• الهدف 15 (الحياة في البر): يدعو إلى الحفاظ على النظم الإيكولوجية البرية، وإدارة الغابات بشكل مستدام، ومكافحة التصحر وتدهور الأراضي، ووقف فقدان التنوع البيولوجي.
هل هذه الأهداف كافية؟ فعلى الرغم من وجود هذه الأهداف، إلا أننا لا نزال نواجه تحديات كبيرة وتتمثل في:
• فقدان الموائل والتنوع البيولوجي: لا تزال النظم الإيكولوجية البرية والبحرية تتعرض للتدهور، ويتم فقدان مساحات كبيرة من الأراضي الصحية كل عام.
• الحاجة إلى تعزيز الجهود: لم نتمكن من حماية نسبة كافية من المناطق الساحلية والبرية، مما يؤكد الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود في هذا المجال.
• التنفيذ الفعال والشراكات: تعتمد فعالية الأهداف على المشاركة المحلية في إدارة المناطق المحمية، وتعزيز الشراكات الدولية، واتخاذ خيارات مستدامة على المستوى المحلي، مثل الحد من استخدام البلاستيك واستهلاك ما نحتاجه فقط.
ما الذي يمكن أن تفعله المجتمعات؟
• التوعية والتعليم: نشر الوعي بأهمية التنمية المستدامة والحياة البرية والبحرية.
• المشاركة المسؤولة: الانخراط في السياحة البيئية المسؤولة والمشاركة في إدارة المناطق المحمية.
• الممارسات المستدامة: تبني أنماط حياة مستدامة، بما في ذلك إعادة التدوير، وتقليل النفايات، واختيار منتجات مستدامة
باختصار، إن الذكاء الإصطناعى هو واحد من أهم الأدوات المساهمة في تحقيق الأهداف 14&15 من أهداف التنمية المستدامة. ويتضمن استخدام أنظمة خاصة مثل الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار لجمع البيانات حول كوكبنا عن بُعد والبيئة البرية والبحرية. حيث يمكن لهذه الأنظمة التقاط الصور وقياسات ارتفاع الأرض وحتى قراءات درجة الحرارة. وسوف تساعدنا كل هذه البيانات على فهم النظم الإيكولوجية البرّية واتخاذ قرارات مستندة إلى أدلة راسخة.
.بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- وخبير الحياة البرية والمحميات الطبيعية اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة-عضو مجلس كبار العلماء العرب -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.










