اضرب بالريشة وطبشورك بين السهل و الجبل والوادي.. فإذا هما يستحيلا ن نبع كلمات تتصاعد كعطر يبهج النفوس ليملاها نورا وينفخ فيها من الجمال ألوانا. استقم واقفا كنبي يحمل بين جنبيه رسالة .فالقلم سيد الاقوام منذ الأزل إذ قال الإلاه للرسول اقرأ. قال” ما أنا” بقارىء”قال:” اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم…” من يومها كان القلم سيف الحق، وعنوان النور، كشعلة مضيئة تسلمته يا نبي العلم. وصحت اقرأ كلمة واكتب حرفا، ورتل آية.. وغن من أعماق مهجتك للصدق والنور.. هيا اقرأ يا ولدي. هيا اكتبي ياصغيرتي، فتنبثق الحروف شامخة كسرب فراش في موعد شيق مع الربيع… وفاح الكون بعبق الكلمات تضوع برائحة الحبر وعطرا وحبا.وتفجرت الحناجر والشفاه تنشد من نسيج يديك أبرادا تكسو ضمائر الأجيال جيلا بعد جيل.. فتمر على جسور شيدتها للعبور لبر الأمان،وضفة النجاة…. ووقفت ككل يوم وكل موسم وكل عهد تشيع الغادين وقد تركت قطعة منك معهم للذكرى وتحضن القادمين وتعدهم بأغلى ما لديك… وهل تراك تملك النفائس، أم أنك تعني هذا القلب العطوف وهذا الفكر المهوس بهم..؟ تنزع عن طريقهم عوسجا وصخورا….وشوكا. هل هذه لعنة سيزيف حلت عليك؟ أم هكذا قدرك، تشيد صروحا عالية، ولا تتألم…. وتلهيك هذه الأمانة… فإذا بالعمريفر منك، ويسأم العيش معك. فتترك الكل وتطارده وأنت تقول… عد أرجوك..عد إلي يا عمري مقصر أنا فيك وفي حقك والله سوف لن أرهقك ثانية. لكنه يلوح لك بيده أنه قد مل وعودك الكثيرة.وكل من حروبك المتواصلة التي أنهكته فتجري خلفه. وتتحسر
ليت الشباب يعود يوما…..










