معارك حرب الاستنزاف ومعارك اكتوبر المجيد يسطرها التاريخ بحروف من النور ويدرسها كل المعاهد العسكرية على مستوى العالم ومازالت حتى اليوم يحللها خبراء العسكرية العالمية
ومنها معارك شدوان ومعركة راس العش ومعارك الاستنزاف الكبرى ومن اهم هذه المعارك الكبرى بعد ملحمة العبور الاكبر لقواتنا المسلحة ما عرف فى عالم الطيران بمعركة المنصورة الجوية
وقعت هذه المعركة فى 14 اكتوبر عام 1973حينما حاولت القوات الجوية الاسرائيلية الاعتداء وتدمير القواعد الجوية الرئيسية بالدلتا فى طنطا والمنصورة والصالحية فى وقت واحد فتصدت لها الطائرات المصرية واشترك فى المعركة من الجانب الاسرائيلى 140 طائرة وصلت فى بعض الاحيان الى 160 طائرة وشارك من الطيران المصرى 60 طائرة فقط واستغرقت المعركة 53 دقيقة وهى اكبر واطول مده فى المعارك الجوية فى تاريخ الحروب كلها
وكان مطار طنطا يضم سرب قاذفات من طراز ميراج 5 وهو السرب 69 وهى فى الاصل ليبية اشترتها ليبيا من فرنسا عام 1971 وتدرب عليها طيارون مصريون بجوازات سفر ليبية
وكانت خسائر مصر ثمانى طائرات بينما اسقط للعدو خلال المعركة 17 طائرة متعددة الانواع
وكان قادة هذه العملية بقيادة اللواء حسنى مبارك قائد القوات ونبيل فريد شكرى قائد اللواء 102 واحمد عبد الرحمن نصر قائد اللواء 104 وتحسين فؤاد صايمة قائد اللواء 203 هم الابطال الذين قادوا معركة المنصورة الجوية والتى كانت من اكبر هجوم جوى تشنه اسرائيل ضمن سلسلة من الهجمات الجوية التى استهدفت المطارات المصرية بل اشرسها
ولم تكن ملحمة المعركة فى الجو فقط بل كانت على الارض ايضا حينما كان الفنيون والمهندسين المصريين يسارعون الزمن فى اصلاح ما تم ضربه من ممرات ويعيدونها للتشغيل السريع واعداد الطائرات العائدة من المعركة وتزويدها بالذخيرة والوقود لتعاود الاشتراك فى المعركة فى اسرع وقت
كانت معركة المنصورة الجوية من المعارك التى سطرها التاريخ العسكرى على مستوى العالم بحروف عسكرية من النور ورغم تفاوت انواع الطائرات التى استخدمها العدو والتى استخدمها المصريون الا انه بالعزيمة والارادة استطاع الطيران المصرى ان يلقن العدو درسا لن ينساة وسيظل محل دراسات فى الاكاديميات والمعاهد العسكرية
ملاحم انتصارات اكتوبر كثيرة وتدعو للفخر
مش كده ولا ايه










