مع بدء الحملات والجولات للمرشحين عرفت لغة خطاب كل مرشح عند الناخبين..هناك مرشح تمرس وجرب وشاهد هموم ناخبين دائرته في الإدارات و المديريات والدواوين والوزارت وجربوا التعديل التشريعي والرقابة وقدموا الخدمة وعملوا على تمكين القيم والسلوك وهناك مرشحين بدأوا حملاتهم بتضليل الناخبين الذين يتلقون عناوين من محاور البرامج الموضوعة عند الدولة منذ سنوات يوهم الناخبين بأنها أفكارهم وبرامجهم وبلا من انه يعلن انه سينمي محور بناء الإنسان خاطب الناخبين ان محور بناء الإنسان من عندياته وانه سيضع برنامج بناء الإنسان والناخبين يعلموا انه التقط هذا العنوان من برامج الدولة الموضوعة منذ سنوات وتم تنفيذ اكثر من ثلاثة مراحل من هذا البرنامج و قطعت فيه الدولة شوطا كبيرا للوصول الى جودة الحياة بالصحة والتعليم والوعي والثقافة بتنوعها الكبير ومايصحبها من ندوات تثقيفية في موضوعات متعددة ولاينسى الناخبين برامج حياة كريمة كجزء من بناء الانسان المهم اننى تلقيت تليفونات من ناخبين كثر يتحدثون عن مرشحين يخاطبونهم بملف بناء الإنسان.وهناك مرشحين بدأوا يبحثون عمن نسميهم مقاولين وسماسرة وارزقيه وهناك مرشحين يبحثون عن أمور ايجابية في ظل هذا اللغط باعلانهم سداد عقوبات الغارمات اللائى تعثرن في السداد ولكن ليس شرطا ان يكون ثمن الغارمة صوتا انتخابيا
لانه عمل جمعيات خيرية وهناك مرشحين يتبرعون باعمال بديلة عن الخطة العاجلة التى كانت تقوم بها الدولة وتحتاجها الناخبين لبعض العزب والقرى كرصف طريق او بناء مجمع خدمي للقرية وايضا يجب ألا يشترط المتبرع ان يكون مقابل التبرع صوتا انتخابيا وان كان لابد من قبول هذا الثمن من المرشح ينبغي الا نتخلى عن ثوابت المرشح الذى لايترك مناسبة الا وشارك فيها مشاركة ايجابية ومرشح يتخذ من المحلات مقرا للاتفاق مع بعض مقاولى الاصوات الانتخابية ولابد ان يعرف المرشحين ان الدائرة التى ترشحوا فيها هى دائرة مدنية ليست قبلية كنا يزعم البعض والمرشح المقنع لها..هو من نبت من أرضها وشعبها وناسهاولابد ان يبتعد المرشحين عن زمنٍ تكاثر الشعارات، وعلو الأصوات في موسم الانتخابات، ولابد ان يبقى السؤال الأهم الذي يجب أن يطرحه كل ناخب على نفسه ان من يستحق أن يترشح عنه؟ ومن يستطيع أن يحمل همومه ويترجمها إلى عمل حقيقي في مجلس النواب؟ والجواب لا يكون في الأسماء ولا في الصور ولا حتى البدل ولا الدخول بسيارة فارهة، هذا المرشح
او ذاك في مدى صدقه وانتمائه الحقيقي لأرضه وناسه فالمرشح الحق ليس من هو يصنع هوية مكتوب فيها “ انه من أبناء الدائرة” وجذورها، بل هو من نبت من ترابها، وشرب من مائها، وعرف آمالها وآلامها إنه من يعرف قيمة العرق الذي يسقي أرضه، ويشعر بمعاناة الفلاح والعامل والموظف والطالب. لأنه منهم ولهم.المرشح الحق هو الذى يطلع كل من حوله على قراره قبل الدخول في تنفيذه المرشح ليس هو من يخون الأمانة ويصر ان يصبح الالفة على زملائه المرشح الحق ليس من يخون أسماء وقامات كبيرة في محاولة لتجفيف أرضهم ويسفه مكانتهم ليصل هو على أكتافهم وعلي أرضهم.. المرشح الحق ليس من يستخدم طباليه ليقدموه كأنه المهدى المنتظر لأرض ليست أرضه ويبدوا وكأن هذه الأرض عدمت من أبناءها أن تنجب من يصلح لها وهذه الارض ليست مجرد سجادة للعبور عليها للوجاهة او مرشح يظهر فقط وقت الانتخابات ببدله وسيارة فارهة ، يوزّع الوعود والابتسامات، ثم يختفي خلف الأبواب بعد الفوز.بل يريدون المرشح الذى يعيش بين الناس قبل الانتخابات وبعدها خدمة ومعايشة بين أبناء دائرته يسمعهم، يشاركهم فرحهم وحزنهم طوال ال٥ سنوات ، ويعرف أن النيابة اذا جائت فهى تكليف وتعب ومجهود لا تشريف فمجلس النواب ليس ساحة للشهرة، بل ميدان لخدمة الوطن والمواطن.هو المكان الذي تُصنع فيه القوانين، وتُراقب فيه الحكومة، وتُرسم فيه السياسات التي تمس حياة الناس اليومية.ومن لا يعرف تفاصيل حياة الناس مباشرة حقيقية ومشاركة وتعايشاً مباشرا ، لن يستطيع أن يعبّر عنهم مهما حفظ من خطب وشعارات كلام تنمية بشرية المرشح النابت من أرضه ليس مجرد فقط أنه ابن الدائرة، بل ابن وطنٍ كامل الدائرة ثم الوطن ككل ويكون قد خرج من بين الناس لا من فوقهم ولا من تحتهم يعرف كيف يُعبّر عنهم لأنه عاش ما يعيشونه.
تراه في الأسواق لا في الصالونات، في المزارع لا على المنصّات، في الميدان لا في الصور.هو الذي يوازن بين التشريع والرقابة، بين الوطنية والواقع،يضع مصلحة بلده نصب عينيه، لا مصلحته الشخصية
ذلك المرشح الذي يدرك أن الوطن لا يُبنى بالشعارات ولا بالعواطف، بل بالعمل الصادق والنية الخالصة، وأن الناس لا تُخدع بالشعارات طويلاً، بل تحكم على الأفعال.المرشح الذي نريده ليس من يتزين بالعناوين أو يُجمل صوره ويطبل له أنصاره اللذين لايتجاوزون عددهم اصابع اليد باقناع الناس باللا معقول ، بل من تحمل خطاه رائحة تراب بلده وعاش بين الناس، وتألم بآلامهم، وفرح بفرحهم، وسعى لتغيير واقعهم.فهو المرشح ابن الارض السمراء،، الصادق مع نفسه، المخلص لوطنه، العامل من أجل غدٍ أفضل لأبنائه وأبناء وطنه ودائرته.










