الإخبارية وكالات
استحوذت مدينة نيوم السعودية العملاقة، وخاصةً مشروعها الرائد “ذا لاين”، على اهتمام عالمي كتجربة حضرية مستقبلية. وُصفت نيوم في الأصل بأنها مدينة خالية من الكربون والسيارات، بطول 170 كيلومترًا، ووعدت بإعادة تعريف الحياة الحضرية من خلال تقنيات متطورة وبنية تحتية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتصميم مستدام. ومع ذلك، فاعتبارًا من عام 2025، لم يتقدم البناء إلا في أجزاء محدودة، ويعيد المسؤولون النظر في الجداول الزمنية والميزانيات، مما أثار تساؤلات حول موعد تحقيق هذه الرؤية الطموحة.
نيوم “ذا لاين”: لمحة عن المدينة السعودية العملاقة المستقبلية
استحوذ مشروع نيوم السعودي الطموح، وخاصةً مشروعه الرائد “ذا لاين”، على اهتمام عالمي كخطوة جريئة نحو الحياة الحضرية المستقبلية. يمتد مشروع “ذا لاين” على مسافة 170 كيلومترًا في منطقة تبوك، وهو مدينة خطية ذات واجهات عاكسة، خالية من السيارات، وتعمل بالكامل بالطاقة المتجددة. ومع ذلك، اعتبارًا من عام ٢٠٢٥، يواجه المشروع تحدياتٍ متعددة، محققًا تطوراتٍ وإنجازاتٍ هامة.
معالم البناء الحالية:
تطوير المارينا الخفية: المارينا الخفية، وهي جزءٌ أساسي من مشروع “ذا لاين”، قيد الإنشاء. صُمم هذا الجزء، الذي يبلغ طوله ٢.٤ كيلومتر، لاستيعاب حوالي ٢٠٠ ألف ساكن، ومن المتوقع أن يضم ٨٠ ألف شقة، و٩ آلاف غرفة فندقية، ومساحاتٍ تجارية، ومرافق ترفيهية. ومن المقرر اكتمال المارينا بحلول عام ٢٠٣٠، بما يتماشى مع الجدول الزمني المتوقع لكأس العالم ٢٠٣٤.
أعمال الأساسات والحفريات: أُحرز تقدمٌ ملحوظ في وضع أساسات مشروع “ذا لاين”. فقد تم تركيب أكثر من ٤٥٠٠ ركيزة أساس، ومن المقرر إكمال ١٥ ألف ركيزة إجمالًا. وتجري أعمال الحفر حاليًا، حيث يتم نقل حوالي مليون متر مكعب من التربة أسبوعيًا لتجهيز الموقع للبناء.
تطوير البنية التحتية: يتقدم بناء البنية التحتية الأساسية بثبات.
يشمل ذلك تطوير الأنفاق والقنوات وأنظمة السكك الحديدية التي ستشكل العمود الفقري لمشروع “ذا لاين”. صُممت هذه البنى التحتية لدعم نمط حياة مستدام خالٍ من السيارات في المدينة، مع دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي ومصادر الطاقة المتجددة.
النشرة الإلكترونية اليوم
مشروع “ذا لاين” في نيوم يواجه عقبات كبيرة
واجه مشروع نيوم السعودي، وخاصةً مشروعه الرئيسي “ذا لاين”، وهو مدينة خطية مقترحة بطول 170 كيلومترًا، عقبات كبيرة. كان من المقرر في البداية أن يكون مشروعًا حضريًا مستقبليًا خاليًا من السيارات والشوارع وانبعاثات الكربون، وكان يهدف إلى استيعاب تسعة ملايين نسمة.
ومع ذلك، حتى أواخر عام 2025، لم يتم بناء سوى جزء بطول 2.4 كيلومتر، ولم يسكنه أي سكان حتى الآن.
تم تعديل الجدول الزمني الطموح عدة مرات، حيث من المتوقع الآن اكتمال المشروع بالكامل في عام 2045، وهو تأخير كبير عن التقديرات السابقة. وقد زادت القيود المالية، بما في ذلك تخفيض أصول صندوق الثروة السيادية السعودي بقيمة 8 مليارات دولار، من تعقيد التقدم.
خلفية تاريخية: كيف نشأت نيوم
كُشف النقاب عن فكرة نيوم لأول مرة في عام 2017 كجزء من رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وهي خطة استراتيجية تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط. اسم المشروع مشتق من الكلمة اليونانية “نيو” (جديد) والكلمة العربية “مستقبل”، والتي تعني حرفيًا “المستقبل الجديد”.
من أهم المحطات في تاريخ نيوم:
2017: أعلنت نيوم عن مبادرة مستقبل الاستثمار، التي يُتوقع أن تكون مدينة عملاقة بقيمة 500 مليار دولار بتصميم حضري رائد.
2018-2019: أُجريت مسوحات أولية للأراضي ودراسات بيئية ومسابقات تصميم؛ وتم اقتراح منتجع تروجينا الجبلي.
2020-2021: بدأت أعمال الإنشاءات الأولية للبنية التحتية، بما في ذلك الطرق والمرافق وأساسات المشاريع التجريبية.
2022-2024: وُضعت خطط إنتاج الهيدروجين والمدن الذكية ودمج الذكاء الاصطناعي بالتفصيل، ولكن ظهرت تجاوزات في الميزانية وتأخيرات في البناء.
2025: يجري العمل حاليًا على بناء خط “ذا لاين” بشكل عمودي بشكل محدود، ولكن تأخر إطلاقه على نطاق واسع، مما استدعى إعادة تقييم استراتيجية ومراجعة الجداول الزمنية.
أهميته: نيوم ليس مجرد مشروع حضري طموح؛ بل هو منصة اختبار عالمية لتخطيط المدن المستقبلية، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية الذكية المتقدمة. قد تؤثر نجاحاته أو انتكاساته المحتملة على كيفية تعامل الدول مع المدن الكبرى المستدامة في العقود القادمة.
الجدول الزمني المحتمل لإطلاق المشروع وإكماله
يجري تطوير مشروع “ذا لاين” في نيوم على مراحل، ومن المتوقع الانتهاء من بناء الجزء الأولي الذي يتراوح طوله بين 2 و5 كيلومترات بحلول أواخر عام 2026، والذي سيضم مناطق سكنية تجريبية وبنية تحتية مستدامة. من المتوقع أن يستمر توسع الجزء الأوسط من المشروع حتى عام ٢٠٣٠، مع إضافة تدريجية
لوسائل النقل العام وإشغال جزئي للسكان الأوائل.
من المتوقع الآن اكتمال المدينة، التي يبلغ طولها ١٧٠ كيلومترًا، بشكل كامل بحلول عام ٢٠٤٥ تقريبًا، مع ملايين السكان، وتكامل الطاقة المتجددة، وأنظمة حضرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي. لا تزال هذه التواريخ مؤقتة للغاية، مما يعكس الحجم الإجمالي الطموح للمشروع والتحديات التقنية المستمرة في البناء.










