هذا ماورد في بيان اعتذار الشاب النوبي أحمد سليمان الشهير بسلموكه من أبناء قرية قتة بنصر النوبة عن خوض انتخابات الإعادة “ما لا تعلمونه أننا استنزفنا حتى آخر رمق، ولم يعد فينا قوة لمواجهة جولة جديدة من الأفتراء والأكاذيب والشائعات , ولذلك اعتذرنا وتركنا الساحه للغوغائين , ربما لهذا السبب، كان إنتصارنا الأكبر ليس في صمود العاطفه والقلوب لمن حولنا، بل فى صمود العقول والثبات على المبدأ ,
فالقتوكى(النوبي المنتمي لبلدة قتة) الحقيقى ليس مخلوق للركوع ولايجيد مراسم الخنوع, والمشهد اليوم غير الأمس , فمعلوم أن النائحةَ المستأجره ليست كالثكلى ,وكان سليمان نائحتنا الثكلى, ولأننا فى زمن أعور , و تاريخ أصلع ,وأحلام مبتورة, ولا يصل الأمر لقول القائل ( وصل الهجير بهجر قوم كلما , أمطرتهم شهدا جنوا لك حنضلا ) وهم الرافضون لخوض (سلموكه الأنتخابات) بحجة أنه مرشح بالوكاله .. ولو عقلوا لأنصفوا … ولو تأملوا لأشفقوا ..ورغم هذا أصبح (سلموكه ) فى أيام قليلة أيقونة الشباب ورمزا وفخرا للقرية , وأينما وجدنا قالوا لنا ياخال أنت من بلد (سلموكه ) وأصبح عنوانا للعنوان, لذلك لا تبحثوا يا أبناء قته عن المعجزة في السحاب، المعجزة تمشي بيننا على قدمين، ولاتبحثوا عن النائحة المستأجرة .. فالقتوكى فى كل مكان, وأينما وجد فهو من مصنع الرجال , فنجد القتوكى إنسانا قبل كل شىء يرى فى كل رجل أبا له , وفى كل أمرأه أما له , وفى كل شاب أخا له , وفى كل بنت أختا له , وفى كل جرح درسا له، وفي كل عثرة فرصة له، وفي كل ليل ميلاد فجر جديد أسمه (سلموكه ) سردابا للفكر والأخلاق,فالأيادى الكبيره والصغيرة فى النوبه , تمتد من بين الزحام والزخم , وتكتب على جدار الصمت , أن تجربة (سلموكه) حكايه و الحكاية فى النوبه لم تمت, نحن أمام نهاية مرحلة، و بداية مسار جديد، بشباب جديدأمثال(سلموكه ) يعيد رسم المعادلة في فى كل القرى النوبيه , وفقا لمعايير العقل والواقع لا الحماسة والشعارات الزائفه, فأختارت (قته) شابًا أنيقا ,وخلقا ,وفكرا ليقودها، وكأنها تقول إن مستقبل (النوبة) لن يُرسم بيد خفافيش الظلام ، بل في قراها المفتوحة التي لا تخاف من المختلف ولا تتعب من التجديد.










