حينَ يلمعُ نجمُكَ في المهرجانات
وتتكاثرُ السفرات
وتتناسل حولكَ الأوسمةُ والشهادات
وتمطر عليك من غيم التملق الرخيصة أشهى القبلات ،
اعرفْ… أن العدّ التنازلي لرحيلك آت.!!!!
نعم ستصفّقُ لكَ جوقةُ المنافقين وماسحي الأكتاف والمطبلين كالعادة
ويكبرُ تفردك في عيونهم واسمك يُتغنى في جلسات السمر بلسانهم حتى ترضى عنهم ،
لكن تأكد حين تسقطُ قريبآ..
سيبحثوا عن أبٍ جديد سريعا وكما وجدوك وربما أكثر ديناميكية وايقاعا..
فلا تفرحْ بإسطورة خلودك كثيرًا، فلن يبقى منك صدقا سوى صورةٍ باهتة
يزينها شريط بلون سُمك الأصفر ألذي اطعمته لخصومك ونبلاء القوم الذي تصدوا لنهجك واختلفوا
وعارضوا
ولدكتاتوريتك المقيتة الفجة تحدوا،
ويمكن ان استثني (الشرفاء) منهم ألذين اغدقت عليهم وافر العطايا والايفادات والسفرات والتكريمات من حقوق من سرقتهم
سيحملونكَ على أكتافهم،
طبعآ لا حبًّا بك…
بل تدريبًا مبكرًا
لرميك بأقرب حاوية تليق بك .
وحين تُرمى هناك،
ستصبحُ لحظتها محط مراجعة و شكوك لسيرتك، والابرياء هم
زبانتيك وكنت انت محرضهم وخادعهم
واللامع من تأريخك
لم يكن سوى كذبة صدقتها انت وظلك،
وستنسى
وسيخرج ( الكومبارس ) (أيتامُك )
ليفتّشوا عن أبٍ بديل
بنفس الحماسة والخسة
والخيانة ليصبح عمهم الجديد كما كنت..
وسيجدونه كما وجدوك
ومن أجل أن يرضى عنهم لايتوانوا عن الطعن بك ربما أقسى من طعنة بروتس لخله وصاحبه وربه القيصر..!!
لا تفرحْ كثيرًا
بما تبقّى منك
فلن يكون أكثر من
أرشيفُ صور كبير ، وملفات فساد سيفتح ولايغلق
وقائمةُ خصوم أكبر ،
ولعنة المكسورين ممن ظلمتهم وسرقت قوتهم وخدعتهم
تشيع ذكراك الى النفس الأخير لاتجزع ولاتمل ستخلد كلما ذكر اسمك
كظلٍّ لا يموت .










