الامثال الشعبية التى ننطق بها ونتحدث عنها لا تتحدث عن المواقف والاحداث فقط لكنها ايضا تتحدث عن العلاقات الانسانية والمعاملات والصفات الخاصة بالاشخاص وهى لا تستسخ من العدم ولا تطلق من فراغ فدائما تاتى الامثال الشعبية من وراء قصة او حدث خلف كل مثل شعبى
ومن الامثال الشعبية القديمة جدا المثل الذى يقول اخر خدمة الغز علقة وقد شرحة الاديب احمد تيمور باشا فى كتاب الامثال الشعبية واثبت ان هذا المثل قديم قدم المماليك وفترة حكمهم لمصر حيث كانوا يفرضون السخرة والخدمات القسرية على المصريين ثم يضربونهم ويهينوهم عند رحيلهم ولفظ الغز لفظ مصرى قديم اطلق على المماليك
هذا المثل الشعبى القديم الحديث يطلق ويعنى ان من يقدم خدمة لمن لا يقدرها او يتعامل مع الظالمين يكون فى نهايتة نكران المعروف وان يقابل الاحسان بالشر وعده الاهتمام والتقدير للناس
واذا كان هذا المثل اخر خدمة الغز علقة دليل النذالة ونكران الجميل والرد بالشر على الاحسان وعدم احترام وتقدير الناس التى تؤدى خدمات وواجبات لغيرهم طواعية مثل اطلق فى الماضى وكان اطرافة المماليك كاعداء والمصريين كاهل ديار فللاسف اصبح هذا المثل امر واقع بين المصريين بعضهم البعض فزادت النذالة وانتشرت الخسة ونمى عدم التقدير للناس واحترامهم والرد بالاحسان على الاحسان واصبحنا نعض الايد اللى اتمدت لنا بالخير وكانها اصبحت قانون لا نستطيع مقاومته او القضاء عليه
لكن الحل الوحيد اننا نستمر فى عمل الخير والوقوف مع الحق ومناصرة العدل ضد الظلم والشر ولا ننتظر رد من اى حد كان ولا ننتظر علقة ولا عضة ولا حتى تقدير او عرفان بالجميل لان كل اناء ينضح بما فيه واحنا اتربينا واتعلمنا على كل ماهو صحيح وسليم بعيدا عن ضرب الغز او عض الايد او ما ينضح به الاناء خلقنا كده واحنا كده مش منتظرين حاجة من حد اى حد فى اى منصب او كيان او وجود احنا كده خلقنا احرارا ولم ولن نبيع نفسنا لاى حد
مش كده ولا ايه










