قصة قصيرة
تركت العمل في الوحدات الصحية بالفيوم ، وجاءت لي نيابة ( تخصص ) في مستشفى بمحافظة الدقهلية ، كنا في عام ٢٠٠٢ م
طوال الطريق من الفيوم للقاهرة
كنت أودع نخيل الفيوم وأرضها
وشمسها .. وهواءها ..
وأيامها الحلوة ..
وأتذكر الشيخ عبد الجيد ، وعم حسن الحرات ، وعم قطب ، وعم محمد ، والأستاذ علي ، والأستاذ محمد عبد المجيد جودة ، والناس الكرماء الذين قابلتهم فيها .
في المستشفى التي انتقلت إليها بمحافظة الدقهلية ، فوجئت أن بها مديرا فاسدا ظالما ، له قريب في منصب كبير يحميه ، المدير الفاسد يعفي الأغنياء من رسوم التحاليل والأشعة ، ولا يعفي الفقراء ، كيف هذا ؟
ولأول مرة في حياتي أنظم قصيدة هجاء ، كانت في هذا المدير الفاسد ، قلت فيها :
إدفع فلوسك يا مواطن*** لحضرة البيه المدير
أصله عايز يبقى أغنى *** يبقى حتى مليونير
يبني من دم الغلابة *** قصر فرشه من حرير
ياخد من مال اليتامى *** والمكسح والضرير
اللي جاي يشكي جراحه **** ونومته دايما في السرير
للغني كله ببلاش *** ويقطع الوصل الفقير
يا عم ( فهمي ) قل لنا *** ليه التكبر والغرور ؟
هو انت فاكر إنها **** تنفع مظالم أو شرور
بكرة تلاقي جتتك *** تحت التراب وسط القبور
تاكلك ديدان الأرض وتتنسي *** كل المفاخر والسرور
بطل مفاسد واختشي *** واطلب من المولى الغفور
يغفر ذنوبك كلها *** ويخلي شيطانك يغور
وتم إخلاء طرفي من المستشفى.










