السبت , 24 أكتوبر 2026

د. يحيى سنبل يكتب.. خواطر

رؤية المرء للأشياء والمواقف تختلف بمرور الزمن ، الولد الصغير يرى اللعب شيئا عظيما يتمنى اقتناءه ، وإذا اقتناه حافظ عليه ودافع عنه ، وبكى بحرقة إذا فقد لعبة من لعبه ، أو أخذها أحد منه ، فإذا كبر رأى اللعب والدمى شيئا تافها ، إنه يريد شيئا أكبر من اللعب ، دراجة أو هاتفا جوالا ، وفي سن الشباب والرجولة يريد سيارة وبيتا وزوجة . إنه الزمن الذي يغيرنا.
الأماكن التي كنت أفرح بها وأنا صبي وشاب ، مثل المدرسة والجامعة والأندية ، لم يعد لها بريق كما كانت ونحن على مقاعد الدراسة ، ننافس من أجل التفوق ، والحصول على تقديرات عالية ، إنها مراحل مرت وانقضت .
يبدو أن الإنسان كلما كبر في السن ، صغرت في عينه الأشياء ، وتمنى الأكثر والأكبر .
وكلما تملك شيئا فقد أهميته وبريقة.
الحذاء اللامع في واجهة محل الأحذية تشعر أنه شيء كبير ، وعندما تضعه في قدميك وتسير به في الشارع ، ويعلوه الغبار والأتربة يفقد بريقه وجاذبيته.
الفتاة الجميلة التي كنت تحلم بها وتتغزل في جمالها وحسنها ، عندما تصبح زوجتك تملها ، ويصبح البعد عنها في بعض الأوقات راحة وهدوء .
الزمن يؤثر فينا ونحن لا نشعر ، الزمن مارد جبار له تأثير السحر ، لا أحد يستطيع أن يوقف الزمن ، نحن جميعا فى قبضة الزمن .

شاهد أيضاً

لواء دكتور سمير فرج يكتب.. إغراق إيلات التي ترقد في القاع أمام سواحل بورسعيد

يوم 21 أكتوبر عيد القوات البحرية المصرية، وهو اليوم الذي دمرت فيه البحرية المصرية أكبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *