السبت , 24 أكتوبر 2026

مأمون الشناوي يكتب.. وجود الله !!

أطلت عجوز عربية تستطلع جلبة أمام بيتها ، فقالوا لها بأنها احتفالية ل{ ابن الجوزي } ؛ فقد أحصي ألف برهان علي وجود الله ، فقالت : [ قبحكم الله ، وهل هناك ألف شك علي وجود الله ، حتي نحتاج ألف دليل علي وجوده ] !!.
وعندما أصدر الدكتور { مصطفي محمود } كتابه [ حوار مع صديقي الملحد ] عام ١٩٨٦ م ، انتقدته بشدة ، وأرسلت له بانتقادي مُنبهاً أن الكتاب يمكن أن يروج للإلحاد أكثر منه للإيمان ؛ حيث جاءت أسئلة الملحد أقوى وأكثر إقناعاً من الإجابات ، فتظل الأسئلة عالقة في ذهن القارئ ، بينما ينسي إجاباتها الضعيفة !!.
وإياك أن تحاول إقناع شاب ملحد ببراهين عقلية علي وجود الله ؛ فالعقل البشري نفسه هو الذي أنتج أفكاراً متهمة ومرفوضة في نظره ، فهذا العقل هو الذي أنتج الفاشية والنازية والصهيونية والوجودية والوضعية المنطفية والعدمية والعبثية ، ولهذا فلن يكون محل ثقة لدي هذا الشاب الملحد !!.
وإنما عليك أن تخبره أن في الكون حقائق كثيرة ملازمة لوجود هذا الكون منذ نشأته ، منها ما اكتشفناه ، وكثير منها مازال في علم الغيب ، فالجاذبية الأرضية مثلاً موجودة مع وجود الأرض ، لكن سقوط التفاحة فوق رأس { نيوتن } ساقته إلي اكتشافها ، وهو قال ذلك : [ ما أنا سوي طفل يلهو علي الشاطئ ، فعثر مصادفةً علي بعض الأصداف ] ، ومن تلك الحقائق الكونية وجود الله سبحانه ، هناك مَن توصل إليها ، وهناك مَن لاتزال غائبة عنه ، لكنها حقيقة موجودة !!.
والإيمان بالله فطرة ، وأن هناك كتاباً صدر في بداية عام ٢٠١٠م للصحافي الانجليزي { نيكولاس واد } ، بعنوان [ غريزة الدين ] ، يقر فيه بأن هناك [ جين ] في الجسم البشري اسمه [ جين الله ] !!.
وإنكارك للشئ ليس معناه عدم وجوده ، ولكنك أنت الذي لم تهتد إليه بعد ، ولهذا حسم الله القضية في قوله تعالي [ مَنْ يَهدِ اللهُ فهو المُهتد ومَنْ يُضِللْ فلن تجدَ له وليّاً مرشدا – 17 الكهف ] ، فلا وليّ ولا مرشد ولا عالم يمكن أن يقنع ملحداً بوجود الله بالعقل والبراهين والحجج والأسانيد وتفنيد الكلام ، وإنما هي هداية من الله ، إن أراد بصاحبها خيرا !!.
وقد استمع كل من { عمر بن الخطاب } و{ الوليد بن المغيرة } للقرآن الكريم ، فآمن الأول ، بينما ظل الآخر علي عناده ؛ فالهداية من الله وحده !!.

https://alekhbarya.net/archives/347493

شاهد أيضاً

لواء دكتور سمير فرج يكتب.. إغراق إيلات التي ترقد في القاع أمام سواحل بورسعيد

يوم 21 أكتوبر عيد القوات البحرية المصرية، وهو اليوم الذي دمرت فيه البحرية المصرية أكبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *