شبه امرأةٍ
تتلذَّذُ العِتقَ منَ النُّور
هكذا شُبِّه لي،
كنت أخُطُّ وَجهَها
وهي تُلوح لوَهجِ النّجْم
بإيماءة يدها
تخْتبِئُ وراءَ الرِّيح
فِي ليلٍ مقْمِر
نِصفُه مَرئيٌ لِضفةٍ أخْرى،
هُنَاكَ حيثُ تكْتَظُّ الحُشودُ
تقفُ شِبه مُغيَّبةٍ عنِ الاسْتفَاقةِ.
تشْتَهي ما يُطفِئُ لهِيبَ شَوقِها
لِوِسَادَتِها العَابِثةِ بِأحْلاَمِها
لِسَتائِرِها المُزَخْرفةِ
بنَفسَجاً وأرِيجاً،
لرشفة إبرِيقٍ يَرتَجِفُ
مِن حُرقَة الوَقودِ
فِي أحْشائِهِ نُكهةَ الشَّايِ
المَوعُودِ لِشَفتَيْها،
مُنهكةً من الوعُودِ
تَرفَعُ للسَّماء رقَبتَها
هذهِ المرأةُ أنَا.
وكُلُ مرغمة باعَتْ عُمرَها
لتعْبُرَ بِوِدٍّ
دونَ أَنْ ينْهشَ الوقْتُ
حكايَةَ أوَّلِ عِشْقٍ لها.
النِّصفُ المَخْفيّ لغزُ الوَقتِ
المَغدورِ كنوبة حلمها
لاَ تَسْألونِي كَيفَ انْصَرفتْ
ابْتِسامَةُ صباحِها
حينَ غَدَتْ فِي مَسيرةِ
العَابرينَ لِلطِّينِ.
لاَ ترْحَمُوا وَهنِها
مبعُوث كَرسولٍ
لأمَّةٍ مَا زالتْ تَشتهِي اللَّذاتِ
لاَ تُنْصِتُ لحُكَمِ الكِتابِ ولا لبارئها
أنَا ابْنَةُ الأسَاطيرِ
أعَانقُ اليَقينَ
أشْتهِي التَوبْةَ قبلَ المَوتِ،
دُلوني عَلى الجِذعِ
أهُزهُ لوهْلةٍ فتَنفَرجَ الرُّطَبُ.
أريدُ فتحَ نوافِدَ الغَيمٍ
قَبلَ انْسِدالِ العُتمةِ علينا
اللَّيْلُ مَلاذِيَ المَخفِيِّ يُخبِئنِي
لحينِ انْفرَاجِ الدُّجَى،
بيْنِي وبيْنَهُ حِوارُ دهرٍ..
لاَ نقِيمُ احِتفالاً موْعدَ الحِلكةِ
وَلاَ نَشربُ عَلى نَخْبِهِ قَهوَةَ الصَّباحِ.
لاَ نَسْتفِيقُ منْ غياهِبِ العَتمَة
فلاَ مَكانَ لِي ولهُ..ولا لها
أنَا نارٌ تَسْتلِذُّ حلْكتَهُ لتَنامْ.
أنَا كُلُّ النِّساءِ فِي كُلِّ ركْنٍ مكْلومٍ.
فلا تغِيثُونِي ولا تغيثوها
واتْركُوا اللَّيلَ والموْتَ لِي ولها.
مَلاذًا.
حكاية من حكايات، *مرايا السنبلة










