أطلت عجوز عربية تستطلع جلبة أمام بيتها ، فقالوا لها بأنها احتفالية ل{ ابن الجوزي } ؛ فقد أحصي ألف برهان علي وجود الله ، فقالت : [ قبحكم الله ، وهل هناك ألف شك علي وجود الله ، حتي نحتاج ألف دليل علي وجوده ] !!.
وعندما أصدر الدكتور { مصطفي محمود } كتابه [ حوار مع صديقي الملحد ] عام ١٩٨٦ م ، انتقدته بشدة ، وأرسلت له بانتقادي مُنبهاً أن الكتاب يمكن أن يروج للإلحاد أكثر منه للإيمان ؛ حيث جاءت أسئلة الملحد أقوى وأكثر إقناعاً من الإجابات ، فتظل الأسئلة عالقة في ذهن القارئ ، بينما ينسي إجاباتها الضعيفة !!.
وإياك أن تحاول إقناع شاب ملحد ببراهين عقلية علي وجود الله ؛ فالعقل البشري نفسه هو الذي أنتج أفكاراً متهمة ومرفوضة في نظره ، فهذا العقل هو الذي أنتج الفاشية والنازية والصهيونية والوجودية والوضعية المنطفية والعدمية والعبثية ، ولهذا فلن يكون محل ثقة لدي هذا الشاب الملحد !!.
وإنما عليك أن تخبره أن في الكون حقائق كثيرة ملازمة لوجود هذا الكون منذ نشأته ، منها ما اكتشفناه ، وكثير منها مازال في علم الغيب ، فالجاذبية الأرضية مثلاً موجودة مع وجود الأرض ، لكن سقوط التفاحة فوق رأس { نيوتن } ساقته إلي اكتشافها ، وهو قال ذلك : [ ما أنا سوي طفل يلهو علي الشاطئ ، فعثر مصادفةً علي بعض الأصداف ] ، ومن تلك الحقائق الكونية وجود الله سبحانه ، هناك مَن توصل إليها ، وهناك مَن لاتزال غائبة عنه ، لكنها حقيقة موجودة !!.
والإيمان بالله فطرة ، وأن هناك كتاباً صدر في بداية عام ٢٠١٠م للصحافي الانجليزي { نيكولاس واد } ، بعنوان [ غريزة الدين ] ، يقر فيه بأن هناك [ جين ] في الجسم البشري اسمه [ جين الله ] !!.
وإنكارك للشئ ليس معناه عدم وجوده ، ولكنك أنت الذي لم تهتد إليه بعد ، ولهذا حسم الله القضية في قوله تعالي [ مَنْ يَهدِ اللهُ فهو المُهتد ومَنْ يُضِللْ فلن تجدَ له وليّاً مرشدا – 17 الكهف ] ، فلا وليّ ولا مرشد ولا عالم يمكن أن يقنع ملحداً بوجود الله بالعقل والبراهين والحجج والأسانيد وتفنيد الكلام ، وإنما هي هداية من الله ، إن أراد بصاحبها خيرا !!.
وقد استمع كل من { عمر بن الخطاب } و{ الوليد بن المغيرة } للقرآن الكريم ، فآمن الأول ، بينما ظل الآخر علي عناده ؛ فالهداية من الله وحده !!.
https://alekhbarya.net/archives/347493










