للأسف الشديد كتبت هذا العنوان «أين روسيا والصين» فى 9 يناير الماضى بعد حادث اختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من منزله فى عملية قرصنة دولية على طريقة عصابات المافيا.
نيكولاس مادورو هو الحليف الأقرب لروسيا، والصين، ومع ذلك سقطت روسيا والصين معاً فى اختبار فنزويلا، بعد أن أثبتا عدم قدرتهما على وقف العدوان عن حليفهما الاستراتيجى نيكولاس مادورو الذى كان يمتلك علاقات استراتيجية مهمة مع الدولتين، لكنهما فضلتا مصالحهما الخاصة، وتخلتا عن حليفهما المشترك، بغض النظر عن بيانات الإدانة والشجب.
للأسف تتكرر الصورة بالكربون مع إيران، وتسقط روسيا والصين مرة أخرى فى اختبار إيران كما سقطتا فى اختبار فنزويلا.
أعتقد أن تكرار السقوط الروسى ــ الصينى سوف يكون له تأثيرات سلبية عميقة على مصداقية الدولتين، ووضعهما العالمى كقوى عالمية مؤثرة وفاعلة.
ليس المقصود أن تقوم روسيا والصين بالحرب مع إيران كما تفعل أمريكا مع إسرائيل، ولكن على الأقل أن يكون لهما مواقف واضحة فى الدعم العسكري، وتحريك قواتهما كما تفعل أمريكا بجانب العدو الإسرائيلي، أما الاكتفاء بالكلمات، وبيانات الشجب والإدانة، فهو يقلل من مصداقيتهما، وينهى دورهما المستقبلى فى الخريطة العالمية.
أين السلاح الصينى والروسي، وأين دعم سلاح الطيران الإيراني؟ وأين دعم سلاح الدفاع الجوى الإيراني؟.
أسئلة كثيرة معلقة وحائرة فى سماء العلاقات الاستراتيجية الروسية ــ الصينية ــ الإيرانية والتى فجأة تبخرت، وتحولت إلى مجرد بيانات شجب، وإدانة، وكلام مرسل ليس له أى مردود على أرض العمليات العسكرية.
روسيا وقعت فى الفخ «الأوكراني» للأسف الشديد، والذى تحول إلى مستنقع خطير يستنزف القدرات الروسية، والصين تخشى على نفسها بشكل مبالغ فيه، وقد يكون هذا من حقها، ولكن كان من الممكن التعامل الذكى بالدعم، والمساندة، وإظهار قدرة الأسلحة الصينية على الأقل فى المعارك.
الحرب على غزة كانت البداية، واختطاف مادورو كان الخطوة الثانية، وها هى حرب إيران تشتعل ولايزال البحث جارياً عن روسيا والصين!!










