في مصر مئات الآلاف ممن فتك بهم القهر المُمنهج، الذي قد يتعدى في قسوته ووطأته، آلام هذه التي هانت عليها نفسها، لتزهقها في بشاعة وملامة…
الانتحار ظاهرة قديمة وحديثة، إثمه عظيم، ووخزه أليم، ودوافعه عاتية على النفس الواهنه، ومع تهاوي الإرادة الإيمانية وفتور الهمم عند السواد الأعظم من بني جلدتنا في واقعنا المكلوم، أول ما يفتق بذهن كل من حاكت به رزية من النوائب، هو سلك طريق الانتحار، إيهاماً بالفرار من غلواء الواقع وشعواء البشر، إلى حيث راحة أبدية،،
الانتحار لا يُخرج المُسلم على كل الأحوال من دائرة الإيمان بالله، إلى وصمة الكفر، وإن كان ذنباً مُقترفاً يستوجب العقاب الإلهي،،،
اللهم إن أمَتَك هذه، قد أصابها القنوط في لحظة مُتراخية، سُلبت منها روح المقاومة، لتستسلم إلى قتل نفسها…
اللهم إنها أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو التوحيد، ولم تعصك في أبغض الأشياء إليك وهو الشرك… فاغفر لها ما بينهما….
واربط على قلب ابنتيها اللطيمتين…
كُفوا عن الخوض فيمن صارت بين يدي رب كريم، غفور رحيم…










