ما الذي يجعل بعض الناس يلجأون إلى الدجالين لعلاج مرضهم؟
هل هو الفقر؟ أم الجهل؟
قصة ستيف جوبز المؤسس لشركة أبل وأحد أهم الشخصيات التي غيّرت عالم التكنولوجيا الحديثة. وحدها تكفي للإجابة.
فالرجل لم يكن فقيرًا يبحث عن علاج رخيص، ولم يكن جاهلًا بالمعنى التقليدي للكلمة.
كان واحدًا من أكثر العقول تأثيرًا في عصره، ويمتلك من المال ما يفتح له أبواب أفضل المستشفيات والأطباء في العالم.
ومع ذلك، حين أُصيب بورم في البنكرياس، اقتنع لفترة أن الحميات الغذائية والعلاجات البديلة والخلطات الطبيعية قد تغنيه عن التدخل الطبي المبكر.
أجّل الجراحة التي نصحه بها الأطباء، على أمل أن ينتصر “الطبيعي” على المرض.
لكن الورم لم يكن يؤمن بالأفكار، ولا بالرغبات الإنسانية في الهروب من الخوف.
مات الرجل بعد ان انتشر المرض، لقد خسر جوبز وقتًا ثمينًا اعترف لاحقًا بأنه ندم على إضاعته.
الحقيقة أن الإنسان حين يمرض لا يفكر دائمًا بعقله ، بل بخوفه وألمه ورغبته العميقة في النجاة بأقل خسارة ممكنة.
وهنا يظهر الدجال دائمًا؛ لا يبيع دواءً ولا علماً ، بل يبيع أملاً سهلًا ومريحًا.
يقول للمريض ما يحب أن يسمعه:
“اترك الحقن… اترك الجراحة… اترك الأدوية… الحل بسيط وطبيعي وسحري.”
ولهذا فالمسألة ليست فقرًا فقط، ولا جهلًا فقط.
أحيانًا تكون هشاشة الإنسان أمام المرض، حين يصبح مستعدًا لتصديق أي شيء يمنحه شعورًا بأن الموت ما زال بعيدًا.










