هل تساءلتم يوما لماذا اجتمعت الديانات السماوية والحضارات الإنسانية على وضع الكلب في أدنى مراتب الوضاعة؟!
هل نحن أمام “أوفى صديق” كما تروج هوليوود أم أننا ضحايا لأكبر عملية تزييف فكري غيبت عنا الحقائق البيولوجية والدينية؟!
قبل أن تندفع عاطفتك توقف لتقرأ ما لم يخبرك به أحد عن هذا الكائن الذي بدأت تذوب المسافات بينه وبين الإنسان في مفارقة عجيبة تأنف منها الفطرة السوية.
- السلوك الاجتماعي:
- الكلب هو من أكثر الحيوانات غدرا ببني جنسه، لا يعرف أي معنى للوفاء لزوجة أو أبناء أو قطيع، فخلف ستار “الوفاء” يختبئ كائن منعدم القيم مقارنة ببقية الحيوانات..
وبرضو ممكن حد هيرد ويقول البشر كذلك - انعدام الغيرة (الدياثة الفطرية): يشترك الكلب مع الخنزير في صفة ممقوتة، فهو لا يغار على أنثاه بل قد ينتظر الذكر دوره خلف ذكر آخر يعتليها دون أدنى صراع. قارن هذا “بالذئب” مثلا الذي يظل مخلصا لزوجته حتى بعد وفاتها، أو الأسد الذي لا يقترب غريب من أنثاه إلا على جثته.
- فوضى الأنساب: أنثى الكلب تفتقر للولاء الفطري، فغالبا تنجب في البطن الواحد جراءً من آباء مختلفين نتيجة تزاوج عشوائي مع عدة ذكور.
- التنمر والهروب من المسؤولية: ينتهي دور الذكر بانتهاء العملية الجنسية تاركا العبء كاملا على الأنثى، بل إن القطيع يمارس أقسى أنواع التنمر على الفرد الضعيف أو المريض وقد يصل الأمر لافتراسه أو نبذه وطرده بدلا من حمايته.
- القذارة الفطرية:
- بينما تضرب القطط مثلاً في النظافة، يغرق الكلب في سلوكيات بيولوجية مقززة، فالكلب لا يمانع أكل الجيف المتعفنة أو حتى فضلاته وفضلات غيره. وهو الكائن الوحيد الذي يتقيأ ثم يعود فيأكل قيئه، وهو سلوك يمثل ذروة القذارة في عالم الحيوان.
- غياب التمييز: يترك فضلاته في أي مكان وقد ينام وسطها مفتقراً للحس الفطري للنظافة الذي تمتلكه كائنات أبسط منه.
- انعدام الرحمة وغدر الأمومة و”الزوفيليا”:
- في حالات نقص العناصر، قد تلتهم الأم جراءها الضعيفة حية بدافع إرضاء احتياجاتها لا بدافع الرحمة أو الخوف. هنا تسقط أسطورة “الرحمة” المزعومة أمام غريزة جوع وحشية.
- التوظيف الشاذ: يُعد الكلب تاريخيا وعالميا في صدارة الحيوانات المستخدمة في ممارسات (Zoophilia) المشينة، مما يجعله شريكا في أحط السلوكيات البشرية المنحرفة.
- الرؤية الدينية: شهادة الوحي على الوضاعة
- لم يكن ذكر الكلب في الأديان تشريفا بل كان دائما مثلا للسوء:
- في الإسلام:
ذكر كمثل للانحطاط والدناءة وضرب به المثل للذي انسلخ من آيات الله واتبعه الشيطان: “وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ “،
وعاد القرآن في الآية التالية ليؤكد سوء هذا الحيوان: “ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ”. ولم يذكر الكلب في موضع مدح قط، وذكره مع أهل الكهف كان في إطار حصر عددي لهم، وإنما ذكر بفضل مرافقته لهم لا بفضل صفة فيه.
وكان كلب صيد جائزا فى شريعتهم وليس كلب ضال …
استعان به النبي ﷺ في وصف فعل قبيح دنيء: “العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه” (رواه البخاري ومسلم). - في المسيحية:
حذر المسيح من التعامل مع الكلب كونه رمزا نجسا، وجاء على لسانه: “لا تُعْطُوا الْمُقَدَّسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ” دلالة على أحقر كائنين على الأرض.
- حقيقة الوفاء: طفرة جينية وليست نُبلا
- العلم ينسف خرافة “الوفاء العاطفي”؛ فوفاء الكلب ناتج عن طفرة جينية تجعله يرى في الإنسان “قائد القطيع” الذي يوفر الطعام. هو “وفاء مصلحة” و”تبعية ذليلة” لا تميز بين صالح وطالح. قارنه بالخيل التي تمنحك ولاءها بناءً على الاحترام والكبرياء، بينما الكلب ينبطح لكل من يطعمه.
- الخطر الصحي: خزان الطفيليات الفتاك
- يتنافس أيضاً مع الخنزير كونه أكثر الحيوانات العائلة للطفيليات، بل هو كعائل للطفيليات أخطر من الخنزير في بعض الجوانب.
- ثقافيا وحضاريا:
- لماذا “الكلب” مسبة عالمية؟
- نجد أنه في أغلب اللغات والثقافات يُعتبر لفظ “كلب” من أقذع الشتائم التي توجه لإنسان.
- بينما يستخدم الأسد مثلاً للمدح، وحتى استخدام الحمار يقتصر على وصف الغباء فقط. هذا الإجماع البشري العابر للحضارات لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة ملاحظة “الوضاعة” أو “الانحطاط” في بعض جوانب سلوك الكلب مقارنة بحيوانات أخرى.
- التحقير لم يأتِ من فراغ بل هو شهادة تاريخية على “الاستكلاب” والتبعية المهينة. الكلب هو الحيوان الوحيد الذي قد يُضرب ويُهان، ثم يعود ليلحس يد ضاربه فورا. هذا الانبطاح هو قمة الانحطاط في المنظومة الأخلاقية، حيث يمثل “الخادم الذليل” لا “الصديق الوفي”.
العلم والدين والتاريخ جميعهم اتفقوا على وضع هذا الكائن في حجمه الطبيعي، وانبهار البعض بالكلاب ما هو إلا انبهار بـ “الطاعة العمياء” التي تداعب غرور إنسان فشل في الحصول على اهتمام البشر، فوجد ضالته في كائن كهذا، فغض طرفه عن كل ما فيه من قذارة ووضاعة مقابل ما يظنه وفاءً زائفا.
لقد خلق الله كائنات أنقى وأطهر.. فلماذا يحبس البعض أنفسهم في ثقافة “الوضاعة” بين أحط المخلوقات..وهو الكلب؟!










