هل تستطيع آسيا تغيير موازين القوى فى العالم قريباً؟ وهل تنجح فى إعادة تشكيل العالم ليتحول إلى عالم متعدد الأقطاب بديلاً عن القطب الأمريكى الواحد.
قارة آسيا هى الأكبر سكانياً على مستوى العالم حيث تضم أكثر من نصف عدد سكان العالم مما يجعلها أكبر سوق استهلاكى عالمى، وأكبر مصدر للقوى العاملة.
على مستوى الدول الآسيوية والعالم تحتل الهند الآن المركز الأول على مستوى العالم من حيث عدد السكان «1.43 مليار نسمة»، يليها الصين فى المركز الثانى عالمياً «1.41 مليار نسمة».
أما إقتصادياً فالدول الآسيوية تحتل العديد من المراكز الاقتصادية العالمية المتقدمة حيث تحتل الصين المركز الثانى عالمياً، ثم اليابان فى «المركز الرابع»، تليها الهند فى المركز الخامس.
الآن تدور معركة ضخمة على أرض آسيا بين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران تلك الدولة الآسيوية من جانب آخر مما جعل أنظار العالم تتجه بقوة الآن نحو آسيا، ومستقبلها، وتأثيراتها المتوقعة على خريطة موازين القوى العالمية مستقبلاً.
لكل هذا تأتى أهمية كتاب «آسيا الجديدة» للزميل الأستاذ محمد إبراهيم الدسوقى رئيس تحرير بوابة الأهرام، والأهرام المسائى، وصاحب التجربة المتميزة كمدير لمكتب الأهرام فى طوكيو.
يحلل الكاتب بهدوء خريطة موازين القوى العالمية الآن وسط تصاعد «آسيا الجديدة» وسيطرتها على مراكز القوى الدولية المهيمنة على العالم بدعم من مواردها الهائلة، وبنصيبها الأكبر من الأيدى العاملة عالمياً.
ليس معنى ذلك أن «آسيا الجديدة» على قلب رجل واحد، حيث تتصارع مراكز القوى بها، وفى حين تخطو الصين بخطوات عملية وحثيثة نحو تعددية قطبية عالمية بين أمريكا والصين وروسيا، أو بشكل ثنائى بين أمريكا والصين، فإن هناك مصالح وأجندات أمريكية عديدة فى القارة الآسيوية تتقاطع مع ذلك الطموح أبرزها ما يتعلق باليابان وكوريا الجنوبية اللتين تخشيان الصعود الصينى المتسارع.
أما الهند فهى لاتزال تراقب التحولات فى موازين القوى العالمية لاختيار الجبهة التى ستقف عليها فى ضوء رؤيتها المستقبلية لصراعاتها التاريخية مع باكستان والصين.
المؤكد أن «آسيا الجديدة».. كتاب مهم جدا فى معلوماته، وتوقيته، واستشرافه لموازين القوى العالمية خلال المرحلة المقبلة.










