يومًا بعد يوم يضرب رجال الشرطة أروع البطولات في التضحية بالنفس في سبيل أداء الواجب تسطر بحروف من نور في سجلات الشرف، وهذا ليس بجديد عليهم، وكان آخرها في قطاع الحماية المدنية والمفرقعات عندما استشهد قبل يومين معاون الشرطة أحمد البحيري، أثناء إخماد حريق هائل بمنطقة البيطاش في العجمي بمحافظة الإسكندرية، وقبلها في سبتمبر الماضي استشهاد ثلاثة من رجال الحماية المدنية إثر انهيار وحريق مأساوي في مصنع بالمحلة الكبرى بمحافظة الغربية.
هؤلاء الرجال في قطاع الحماية المدنية والمفرقعات يضربون دائمًا أروع أمثلة التضحية والفداء خلال الاستجابة لنداء الواجب في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم؛ حيث يضعون أرواحهم على أكفهم بكل فخر وشجاعة في مواجهة النيران والمخاطر فخورين ويتمنون أن يلحقوا بركب شهداء الواجب الأبرار الذين يقدمون أرواحهم فداءً لأمن واستقرار الوطن، فهم دائمًا مشروع شهداء في مواجهة النيران؛ لإنقاذ الأرواح البريئة والممتلكات مضحين بأنفسهم ابتغاء رضا الله.
ولا ننسى دور قطاع الحماية المدنية العظيم في سرعة إخماد الحريق الضخم في سنترال رمسيس في أقل وقت، وإصابة عدد غير قليل من رجال الحماية المدنية وأيضًا دورهم العظيم في إخماد الحرائق في المنشآت والكنائس أيام خراب يناير عام 2011، وما بعدها من قبل المخربين والإرهابيين وأعضاء الشيطان، كما أنه من أروع الأمثلة للتضحية بالنفس عندما استشهد الرائد ضياء فتوح أثناء تفكيك عبوة ناسفة وضعها الإرهابيون أمام قسم الطالبية خلال عام 2015، وكانت وسائل الإعلام تتابعه على الهواء في مشهد أدمى القلوب وأبكى العيون.
وهناك الكثير والكثير يروى من قصص الفداء والتضحية لقطاع الحماية المدنية والمفرقعات خلدتهم في سطور من نور في التاريخ المشرف للعطاء والوفاء والتضحية في سبيل الوطن والمواطنين.
رحم الله شهداءهم وشفى مصابيهم شفاء لا يغادر سقمًا، وحفظ الله ورعى رجالهم المخلصين الذين يؤدون الآن الأمانة بكل عزيمة وإخلاص ابتغاء مرضات الله.










