صحيح أنهما كيانان «منبوذان»، ويتباريان فى زرع الشقاق والأزمات فى المنطقة، لكن لا يجب بحال السماح لهما بهذا العبث، وكشف محاولتهما لتفخيخ المنطقة، وإشعال منطقة القرن الإفريقى وباب المندب.
أتحدث عن الكيان المنشق المسمى «أرض الصومال»، وزيارة المدعو عبدالرحمن محمد عبدالله الذى نصب نفسه رئيسا لهذا الكيان، ومعه زوجته إلى الكيان الإسرائيلي، واستقبال الرئيس الاسرائيلى إسحاق هرتسوج له بعد اعتراف إسرائيل بهذا الكيان «اللقيط» لتكون إسرائيل هى الدولة الوحيدة التى تعترف بهذا الكيان.
الموقف المصرى واضح وصريح فى هذا الصدد، وعلى لسان وزير الخارجية المصرى د. بدر عبدالعاطى أكدت مصر رفض أية إجراءات من شأنها المساس بسيادة الدول، ورفض أية كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدول وسلامة أراضيها.
يتبقى السؤال لماذا ذهبت إسرائيل إلى أرض الصومال؟ ولماذا ذهبت أرض الصومال إلى إسرائيل؟.
ذهبت إسرائيل إلى أرض الصومال بحسب وسائل إعلام إسرائيلية وغربية كى تجد لها موطئ قدم على بوابة «باب المندب» الإستراتيجية فى مواجهة الحوثيين فى اليمن، وبالتالى تضمن وجود إستراتيجى فى منطقة البحر الأحمر، والقرن الإفريقي.
تقارير صحفية كثيرة تشير إلى وجود عسكرى إسرائيلى مكثف فى مطار بربرة بأرض الصومال وتحوله إلى قاعدة لقوات الإحتلال الصهيوني.
فى المقابل فإن كيان «أرض الصومال» هو كيان انفصالى عن دولة الصومال، مستغلاً فى ذلك حالة الفوضى التى اندلعت فى الصومال بعد انهيار الدولة الصومالية فى بداية التسعينات ودخولها مرحلة عدم الاستقرار.
الآن تحاول دولة الصومال التعافى، وتساندها فى ذلك كل الدول المحبة للسلام والإستقرار ولأن إسرائيل لا تحب الاستقرار والسلام، وتسعى دائما إلى إشاعة الفوضى والقلاقل فقد تلاقت إرادة الطرفان وسط غياب عربي، وصمت خجول، باستثناء الموقف المصرى الواضح والقوى فى هذا المجال، رغم أن الصومال دولة عربية وعضو فى الجامعة العربية، ومن الطبيعى أن تكون هناك وقفة عربية متكاملة لمساندته ودعمه فى مواجهة الأطماع الإسرائيلية.










