أغيب…
ينضج بحرٌ في بكائي
فأحصد الغرق ،،،أحصد الأرق..
حتى الموت لا بل أكثرَ مِنْ أكثرَ…
وما بين الغرق والأرق والموت ،،جريمة.
كلُّ قطرة بوح سكبتها في حوارك ..
هي دمعةٌ مني ..
كلُّ عاصفة تهُبُّ من هذه الزوايا ..
هي أنفاسي المحتضرة
حين لا أنتهي إليكَ..
دعني أكونُ في هذا التِّيْهِ ..غاية أو هدفا مشتعلا
خُذْ دمعَ الحقيقة
، و انْبُت في جُزُرٍ من هلوسة ..
رئةً ثالثةً
وأحبُّكَ …
فتعبُرُ إلي بعد موتي.. وتُعيدني..
كما يعود المهاجر إلى وطنه
كما يعود الشفق داميا في روحِ السماءِ..
كلُّ ما تفكرُ فيه الآنَ يحملك إلى هنا.
نحو الكلمات الجريحة
والفراقِ المستفِزِّ.
أخذتك منكَ لتسكنني
لا تتذكر وجهك..
لا تعرف خلاصا مني
لكنكَ تعرفُني..
نتبادلُ كأس الغياب معاً..
بنكهة الشِّعْرِ ..
نمشي..
نهذي..
نصرخ..ونبكي
نقع معا.
في مصيدة الاعتراف
يشربنا التراب فنتبخرُ..
ونضيعُ في جيب السحاب
في أقصى الرحيل
في ركن عقيم..
من رحمِ الغيم
ننهمر،،نبكي معا
نرتجف،،،،،
عراةً من فاجعة الأمس
أنا ما كتبتك إلا..
كي أعرفَ كيفَ يصبح السطر مرآة تحتويك..
أخلعك عني..
لألبس النسيان ..
فيقتلني..
لأُحِبَّكَ أكثرَ..
بل أكثرَ من أكثرِ
غيابُكَ هو الموتِ..
الموتُ…غيابُك..عني
كنِثارٍ تسقطُ روحي
شذرة،،،شذرة
انهيار كامل يورط جسدي
موتي يشبهُ صمتي
حين تعانقني الحقيقة ..
لم تعد روحي مني
رحيلك مني يقطعُ فِيَّ الطريق ..
فوق عراءِ المسافات..
أتألم أكثرَ ..
بل أنزف أكثر
وأنت الطبيب لك أن تبتر
كل شراييني،،
أنت الطبيب لك أن تتفنن
في رسم عنق سحقته
بل نحرته ببرود ثقيل
عقابا لاعترافاتي
لكن كلما قطعت خلية من دمي
يتبرعم حبك .. تتكاثفُ أكثرَ ..بل أكثر…
تنمو وتعلو ،،،تنمو وترتفع .
فيصيرُ مجيئي إليك
للأعلى…
أصعد ..فأرى ما كتبته لي في حوارنا..
عن سِرْبِ قصائد تسكنكَ .. وتسكنني
عن عرشِ هيأته لك
عن مسافةٍ
ما بين الأبدِ وبينَ الأزلِ
كي لا تعيق الرحلةَ عقدة..
فتدنو وتصيرُ ثمرة مني..
وغصناً من الشجرةِ ..
يا طعمَ العنب ..
يا أولَ آدمَ .. وآخرَ آدمَ .. ..
يا مظلة شتائي
ونُسُغَ الروحِ..
يا شمعَة في طقوس الهوى
وماء العين .
يا غرابة بوحي وجرأة حبي..
يا أول النيران .. و آخرُها..
يا جمرا لا رماد له
جئت لتحرقَني ،فاحترقنا..
لأصبح في قاموسك روحَا متوهجة..
وعشقا يطهو اللهفة..
فأصيرُ دخاناً .. أدخلُ صدرَكَ
أخرجُ من زفيري..
أستوطنُ في دماغك..
أخرُجُ.. أبتعد وأعودُ إليكَ..
وجهي ضباب
وجهك مرآتي كي أعرفُني ..
وجهكَ شباك مفتوح يطل على المُطْلَقِ ..
وجهُكَ كلُّ الأماكن
حين أكون وحدي..
وجهُكَ البحر ..
حين أكرهُ ضجيج الشواطئ..
وجهُكَ كل الحكاية
تريد أن أرحل،،،!!
فليكن….لكن
من يرجعني الآن منكَ..؟
كيف أُرجِعُ شهيقي من رئتك
كيف أعودُ ؟
دخاناً ..
صمتا،،
جمادا،،،
كيف أعود ضعيفة،،،
مهزومة،،
كيف أعود وحيدة
كئيبة،،،
كيف أحيا
أكتب النثر بلا أعمدة
كيف أشعل ذهن قارئي
أعود بدونك؟؟؟
كيف. و. كيف؟؟
غلفني ،،غلفني .. من هذا الصقيع..
باركْني في صلاتك الأولى..
رتل همساتك ردا على قصائدي
أنثى تختمُ بكلماتها نبع الشعراء
في بئر كلماتك أنزِلْني ..
كي أؤمنَ أكثرَ بالحبِّ..
ولا تنقذني كل لا أشاهد الفراق
طالت هذه السطور
هي رقصة مذبوحة تختلج قبل الخاتمة
خاتمتي في هذا الوجود










