أيا شوقُ كم أضنيتَ قلبًا مُتيَّمًا
وأبقيتَ في دربِ المحبةِ مُغرَمًا
أُناجي طيوفَ الراحلينَ تلهفًا
فتُشعلُ في صدرِ المودةِ مأتمًا
فإن غابَ وجهُ الحبِّ عن ناظريَّ
بقيتُ على عهدِ الوفاءِ مُسلِّمًا
وأزرعُ في ليلِ الحنينِ قصائدي
لعلَّ صدى الأشواقِ يرجعُ مُنعِمًا
وأجمعُ من ذكرى اللقاءِ بقاياها
وأحملُها للقلبِ سرًّا مكتَّمًا
فما زالَ في عينيكَ بحرٌ من الرؤى
يُناديني شوقًا ويُبقيني مُغرَمًا
إذا مرَّ طيفُكَ في المساءِ تخضَّبتْ
حدائقُ روحي بالهوى وتبسَّمَا
وإن طالَ دربُ البعدِ بيني وبينَكم
فقلبي على عهدِ المحبةِ ما انثنى
سأبقى أُرتِّلُ اسمَكَ العذبَ كلما
أحسستُ أنَّ العمرَ أصبحَ مُظلِمًا
فما الحبُّ إلا قبلةٌ من سماوةٍ
تُحوِّلُ هذا القلبَ نورًا وأنجُمًا










