لقب رجال الاعمال او التجار قديما او الاثرياء الاغنياء حاليا ليس بجديد او ناتج عن تغير الظروف والاحوال كما ندعى
ففى عهد رسول الله صل الله عليه وسلم كان هناك من الصحابة الكرام اثرياء ورجال اعمال كانوا يعملون فى كل انواع التجارة ولكنها لم تكن تجارة فى سوق وول استريت ولا فى الاوراق المالية ولكنها كانت فى اسواق المدينة المنورة وما حولها كانت قوافل تجارية الى الشام ومصر وغيرها
لم يكن الغنى والثراء عيبا فى العهد النبوى الشريف لانه نتج عن عمل حلال فى التجارة او الزراعة بجد واجتهاد وامانة ولم يزد الغنى والثراء باصحاب النبى الى الكبر او التبذير او الترف او انفاق الاموال بحماقة بل ظلوا متواضعين زاهدين فى الدنيا وكانون يفقهون قول الله عز وجل ولا تبذروا تبذبرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا
كان رجال الاعمال والاثرياء فى العهد النبوى لا يتطلعون لشهرة او ثراء حرام فهم كانوا فى اشرف واقدس مجتمع نقى امينا حلالا كانوا يتطلعون لاصلاح النية لم تتسلل اموالهم الى قلوبهم بل كانت فى ايديهم واستخدموا اموالهم لنصرة الاسلام ومساعدة المحتاجين وتجهيز الجيوش وعتق العبيد وتحريرهم دون ان يلههم المال عن طاعة الله عز وجل وعملوا بقول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان تذداد اموالهم باسلوب التكاثر والتوالد الطبيعى لانهم كانوا يراقبون الله ويخافون من الحرام
اما فى مجتمعنا هذا تطل علينا قوائم كثيرة من رجال الاعمال الاثرياء وللاسف بعضهم تتضاعف ثرواته فى السنة الواحدة بارقام عنقودية فلكيه اللهم لا حسد تذكرنا بنظرية الانشطار وانقسام الخلايا لا يهمهم حلال او حرام لايهمهم ان يكونوا مبذرين ومسرفين من اخوان الشياطين وكما جاءت اموالهم من الحرام دون تعب ولا جد ولا اجتهاد ولم يراقبوا الله عز وجل فتنفق من خلالهم فى كل انواع المبيقات ودون فوائد مطلقا لان ماجاء من حرام يذهب الى الحرام وكل جسد نبت من حرام فالنار اولى به
اين نحن من العهد النبوى الشريف عهد رجال الاعمال الاثرياء الشرفاء اهل الامانة والحلال هل تغير الدين وهل تغيرت تعليمات الله عز وجل افعل ولا تفعل هل تجددت الاحاديث النبوية الشريفة كلا والله حاشا لله فالدين ثابت وصالحا لكل زمان ومكان لقد تركت فيكم ما ان تمسكنم به لن تضلوا ابدا كتاب الله وسنتى فلا تلوموا الزمان فيما نراه الان من السفهاء والمبذرين والمسرفين من بعض رجال الاعمال فهم فى حرام وسيجنون اثار الحرام لانه اذا غضب الله على قوم رزقهم من حرام واذا اشتد غضبة بارك لهم فيه
عودوا الى الله واقتدوا باثرياء ورجال الاعمال فى عهد النبوة وقدموا ما استطعتم للناس ولا تتكبروا ولا تغتروا ولا تذهبوا لحفلات الفسق والمجون والجنس فى الساحل
وللحديث بقية مع رجال الاعمال والاثرياء فى العهد النبوى الكرام
مش كده ولا ايه










