كتب عادل البكل
في إطار التطورات المتسارعة والمشهد المعقد الذي يمر به الشرق الأوسط، استضاف الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامجه «الحياة اليوم» على شاشة قناة الحياة، الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء الدكتور سمير فرج وذلك للوقوف على أبعاد وأسرار التحركات الأخيرة والتغيرات الدبلوماسية والعسكرية بالمنطقة.
أولاً: الدوائر الخطرة والأمن القومي المصري
أوضح اللواء سمير فرج أن الأمن القومي لكل دولة يتشكل بناءً على دوائر خطرة وقريبة وبعيدة تؤثر مباشرة في استراتيجياتها وتسليحها. وسلّط الضوء على أبرز الملفات الملتهبة التي تمس دائرة الأمن القومي المصري المباشرة:
ليبيا: المستجدات والتواصل المستمر مع الأطراف الليبية.
السودان وأثيوبيا: ملف وادي النيل وحماية الحقوق المائية والأمن الجنوبي.
الصومال وإريتريا: السيطرة على باب المندب وتأمين الملاحة بـ قناة السويس.
قطاع غزة وإسرائيل: الملف الأكثر سخونة وتأثيراً في الوقت الراهن.
ثانياً: «اختراق دبلوماسي مصري» ورسائل اجتماع «كوشنر» مع الفصائل
تطرق اللواء سمير فرج إلى الدور المصري البارز في الجمع بين الأطراف لإنهاء معانات غزة ودفع المرحلة الثانية من خطة السلام:
اللقاء التاريخي: نجحت المخابرات العامة المصرية في ترتيب لقاء لم يكن متوقعاً بين جارد كوشنر (مبعوث ومستشار الرئيس الأمريكي) وقيادات حركة حماس والفصائل الفلسطينية بحضور خليل الحية.
نزع السلاح والإدارة التكنوقراطية: أبدى قادة الفصائل استعدادهم الشفهي لتسليم السلاح لمجلس السلام أو القوات المعتمدة، وتسليم إدارة القطاع لحكومة تكنوقراط وتحول الحركة إلى عمل سياسي.
الضمانات المطلوبة: طالبت الفصائل بضمانات أمريكية بعدم الملاحقة والإغتيالات المستقبليّة لقادتها من قبل إسرائيل.
غضب نتنياهو: انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجلسة بشدة ووضع الاشتراطات والعراقيل لتأجيل الانسحاب، معتمداً على مناورات سياسية لحسابات انتخابية شخصية ترتبط بمستقبله السياسي.
ثالثاً: الملف الإيراني الأمريكي ومفاوضات «الهاتف المشفر»
تناول اللقاء التعقيد الشديد في الملف الإيراني وتأثيره المباشر على أمن الخليج ومضيق هرمز:
وساطة كوردستان: استعرض اللواء سمير فرج لجوء الإدارة الأمريكية لفتح قناة اتصال مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني عبر نيجيرفان بارزاني (رئيس إقليم كوردستان العراق) باستخدام خطوط هاتفية مشفرة لتفادي الجمود الدبلوماسي.
الضغوط الاقتصادية ولعبة الكوابل: لجوء طهران والواشنطن لأساليب الضغط الاقتصادي والإعلامي بدلاً من المواجهة العسكرية المباشرة، مع التهديدات الإيرانية المستمرة المتصلة بحركة الملاحة وكوابل الإنترنت عبر البحار.
المأزق السياسي لترامب ونتنياهو: أشار التحليل إلى الخلافات الضمنية بين ترامب ونتنياهو وتراجع شعبية القرارات التصعيدية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
اختُتم اللقاء بالتأكيد على أن مصر تُثبت يوماً بعد يوم أنها الركيزة الأساسية وصمام الأمان للاستقرار في الشرق الأوسط، وأن التحركات الدبلوماسية المصرية نجحت في حماية الحقوق الفلسطينية ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.
يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة عبر الرابط التالي:









