د. اسلام سالم يكتب.. خنتِ زوجك من أجله

أحيانًا تدخل المرأة علاقة مع رجل آخر وهي متزوجة، ثم تقنع نفسها بأن ما يحدث ليس خيانة، بل #حب حقيقي تأخر وصوله إليها.

تبدأ الحكاية برسالة، ثم اهتمام، ثم كلمات من نوع:
أنتِ تستحقين أفضل منه.
أنا الوحيد الذي يفهمك.
لو كنتِ زوجتي لما تركتكِ تحتاجين شيئًا.

فتبدأ في تصديق الوهم.
وتنسى أنها في الأصل زوجة لرجل آخر.

ثم تصل إلى المرحلة الأخطر
تبدأ في تخيل المستقبل معه.
تقول لنفسها إنه سيترك كل شيء من أجلها،

وأنه بمجرد أن تنتهي من زواجها سيأتي ليطلبها رسميًا، وأن الخيانة التي جمعت بينهما ستتحول في النهاية إلى زواج شرعي.

وهنا أقول لها بوضوح:
لا تراهنِي على رجل عرفكِ وأنتِ تخونين زوجكِ، ثم تفترضي أنه سيضع ثقته الكاملة فيكِ عندما تصبحين زوجته.

لأن الرجل قد يرغب في امرأة، وقد ينجذب إليها، وقد يستمتع بوجودها في حياته
لكن الزواج شيء آخر.
الزواج يحتاج إلى ثقة.

والثقة لا تُبنى على الكلام الجميل، وإنما على السلوك عندما تكون الرغبة في أقصى درجاتها.

أنتِ عندما خنتِ زوجكِ معه، قدمتِ له حقيقة لا يستطيع تجاهلها:
أنكِ عندما رغبتِ في رجل آخر، تجاوزتِ عهدكِ مع الرجل الذي ائتمنكِ على بيته واسمه وأسرته.

فحتى لو كان يحبكِ، سيبقى في داخله سؤال لا تستطيع الكلمات إسكاته:
إذا فعلتِها معه من أجلي فما الذي سيمنعكِ من أن تفعليها معي من أجل رجل آخر؟

وهنا تحديدًا يظهر أحد أخطر وجوه الأنوثة المُدلَّلة:
أن تريد المرأة كل شيء لنفسها، لكنها لا تريد أن تتحمل الثمن الأخلاقي والنفسي لقراراتها.

تريد أن تكون لها حرية اختيار العشيق.
وتريد أن يكون لها الحق في ترك الزوج.

ثم تريد من العشيق نفسه أن يمنحها فورًا لقب الزوجة المخلصة

وكأن الماضي يُمحى بمجرد ارتداء الفستان الأبيض.

لكن الفستان لا يمحو السلوك.
والعقد لا يمحو الذاكرة.
والكلمات الجميلة لا تصنع الثقة.

والرجل الذي كان شريكًا في خيانة زوجكِ قد يكون هو نفسه أول من يخاف من خيانتكِ عندما تصبحين زوجته.

ولذلك لا تخلطي بين الرغبة فيكِ وبين الرغبة في الزواج منكِ.

قد يريدكِ رجل في السر، لكنه لا يريد تحملكِ في العلن.

قد يطلب منكِ أن تتركي زوجكِ، لكنه عندما تفعلين، يكتشف أن الكلام أسهل كثيرًا من المسؤولية.

قد يقول لكِ: أنا أحبكِ

لكن عندما يصبح مطلوبًا منه أن يتحمل بيتًا وأطفالًا والتزامات وسمعة وواقعًا كاملًا، قد يتراجع.

وهنا تقع الصدمة:
الرجل الذي ظننته طوق نجاتكِ قد يكون أول من يترك يدكِ عندما تبدأين في الغرق.
فتخسرين زوجكِ
وتخسرين بيتكِ
وقد تخسرين الرجل الذي خنتِ من أجله

ثم تجلسين أمام المرآة وتسألين:
كيف وصلتُ إلى هنا؟

والإجابة تبدأ من اللحظة التي أقنعتِ فيها نفسكِ أن الخيانة يمكن أن تكون طريقًا مضمونًا إلى السعادة.

#لا.
إذا كان زواجكِ مؤلمًا، فواجهيه.
إذا كان زوجكِ مقصرًا، فتحدثي معه.
إذا فشلت محاولات الإصلاح، فهناك طرق محترمة لإنهاء الزواج.

لكن لا تجعلي رجلًا آخر جسرًا تعبرين عليه من زواج إلى زواج.

لا تخوني زوجكِ ثم تطلبي من عشيقكِ أن يثبت لكِ أنه رجل جدير بالثقة.

ابدئي أنتِ أولًا بإثبات أنكِ جديرة بالثقة.
فالأنوثة الناضجة ليست أن تحصلي على ما تريدين مهما كان الثمن.

بل أن تعرفي أن بعض الرغبات إذا تحققت بالطريقة الخطأ، تحولت من حلم إلى خراب.

صوني ما ائتمنكِ الله عليه، واحفظي بيتكِ إن كان قابلًا للإصلاح، وإن استحال استمرار الزواج، فاخرجي منه بوضوح وكرامة.
فالحب الحقيقي لا يحتاج إلى خيانة كي يثبت نفسه.

والزواج الذي يستحق أن يبدأ
لا يحتاج إلى بيتٍ آخر يُهدم حتى يُبنى فوق أنقاضه.

شاهد أيضاً

هدى سالم تكتب.. احذر.. التهاون في ارتفاع صوت ابنك أو ابنتك عليك

التهاون في ارتفاع صوت ابنك أو ابنتك عليك وعلى شخص أكبر منه عُمراً ….يعلمه ” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *