الخميس , 22 أكتوبر 2026

محمود دياب يكتب .. كاميرات المراقبة ودماء الأسفلت!!


لا أحد ينكر جهود الدولة المشكورة في تطوير وتحديث وإنشاء شبكة من الطرق والكباري على مستوى متميز وعالٍ في كل أنحاء الجمهورية شهد بها الداني والقاصي والمؤيد والمعارض في الآراء والسياسات والأفكار وهي تضاهي في معظمها الطرق والكباري في الدول المتقدمة وشمل التطوير داخل المدن في شوارعها الرئيسية والجانبية وأيضًا شمل الطرق الرئيسية بين المحافظات سواء بإنشاء طرق جديدة وتطوير وتوسعة ورصف للطرق الموجودة أساسًا مما أدى إلى سيولة مرورية كبيرة. 
ولا أحد يختلف أن تطوير شبكة الطرق وإنشاء الكباري هي من الإنجازات التي تحققت في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي  وهي من أساسيات زيادة عجلة دوران الاقتصاد وجذب الاستثمارات، وهي شريان أساسي للتنمية، وكان من المفترض أن هذا التطوير يحد من كوارث الحوادث على الطرق، ولكن في تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن حوادث الطرق عن العام الماضي أفاد أن وفيات حوادث الطرق قاربت على 6000 حالة وفاة وعدد المصابين نحو 85 ألف مصاب بزيادة 10 في المائة على العام الذي قبله ناهيك عن خسائر بالمليارات من الجنيهات نتيجة تدمير السيارات وتعويضات التأمين وغيرها من الإتلافات.
وأظهرت التقارير أن غالبية حوادث الطرق سببها العامل البشري نتيجة السرعات الكبيرة بسبب تحسين الطرق التي أغرت قائدي السيارات، والقيادة  باستهتار، وتعاطي البعض المواد المخدرة، وعدم الانصياع لقواعد المرور، رغم وجود الكاميرات على معظم الطرق ، وأيضًا هناك من الأجهزة الحديثة التي تنبه السائق بأماكنها فيبطئون من سرعة السيارة قبل بلوغها وينطلقون بعدها بالسرعة الكبيرة.
وللحد من هذه الحوادث لابد أولا من إدخال نظام تركيب الكاميرات في السيارات التي تسجل سرعة السيارات ومشاهد الحادثة لا قدر الله لو حدثت، كما هو موجود في غالبية الدول المتقدمة، وأيضًا تطبيق نظام الثواب لمن لا يرتكب أي مخالفة طوال فترة سريان رخصة السيارة بمنحه نسبة خصم من الرسوم عند التجديد؛ مكافأة وتشجيعًا له، وفي نفس الوقت تغليظ العقوبات بدرجة كبيرة للمخالفين، سواء بالغرامات المالية الضخمة أو سحب الرخصة لفترة كبيرة، كل ذلك سوف يحد من الحوادث وإزهاق الأرواح والإصابات والخسائر الفادحة التي يتكبدها  الاقتصاد المصري

شاهد أيضاً

عبد المعطى أحمد يكتب: توحدوا لتعلو

أمتنا العربية تتعرض لحملة ضارية, لكى تعتنق دينا جديدا بديلا لديانتها الاسلام والمسيحية تحت إسم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *