5 يونية من كل عام تاريخ يذكرنا بهزيمة فى معركة لم تكن نهاية المطاف او نهاية الصراع معركة بنيت على الخداع والغش وعدم احترام الوعود والعهود كما تعودنا دائما من اليهود وامريكا معركة غير متكافئة حدثت على غرة ولذا كانت نتائجها كارثية لم يكن يتوقعها الاعداء انفسهم
ولكن وهذا هو المهم بدانا الشوط الثانى من المعركة باقصى سرعة ودون تردد او انكسار لاننا خير اجناد الارض فكانت شدوان وراس العش وتدمير ايلات وحرب الاستنزاف وما ادراكم بحرب الاستنزاف القوية التى ابهرت العالم واعجزت واعيت العدو الذى لم يكن يتوقع صحوة مصرية مرة اخرى كما كان يتوهم ولكنهم جميعا لم يدركوا حقيقة الجندى المصرى ولا الشعب المصرى الذى تحمل ما يفوق طاقة البشر بقوة وعزيمة واصرار فتلاحم الشعب والجيش والشرطة واصبح شعار مصر لا صوت يعلو فوق صوت المعركة وكان التحدى فى كل المجالات العسكرية والحياتية والماسوية حيث رحل الفارس جمال عبد الناصر الذى كان ايقونة المعركة وقائدها وملهم الجيش والشعب ولكن مازال الصمود والتصدى على اشدة وبقوة
وحانت لحظة الثار والانتقام واسترداد الكرامة مرحلة وضع الامور فى نصابها الطبيعى لحظة عرفت فيها كل دولة قيمتها وقدرها فكان زلزال 1973 بقيادة محمد انور السادات الذى قاد الجيش والشعب فى تناغم وتنظيم لم يكن له مثيل فحقق انتصار ساحق ماحق بلغة التنس وبالضربة القاضية بلغة الملاكمة ووضع حدا لغرور اسرائيل وان جيشها لا يقهر وان خط بارليف لن يدمرة الاقنبلة ذرية فحطمناة بخراطيم المياة واستولينا علية وهزمنا العدو فى ست ساعات واستردينا كرامتنا وعزنا فى وقت ظن فيه العالم اجمع ان مثر قد انتهت وغير قادرة على الحرب وان قضيتها قد انتهت وارضها ستظل محتلة وكانوا جميعا واهمون جهلاء لم يتعلموا التاريخ المصرى وارادة المصريين وتصميمهم فكان الرد قاسيا عنيفا وابهر العالم اجمع وتحول 5 يونية من يوم هزيمة وانكسار ليوم رفعة وعزة باعادة افتتاح قناة السويس مرة اخرى للملاحة البحرية
فهزيمة 5 يونية 67 ليست عارا او مذلة فهى معركة فى معارك كثيرة وارد فيها الهزيمة والانتصار ولكن عدم الاستسلام وتحقيق الرد المباشر والنصر بعدها فى تصميم وتحدى هو قمة الانتصار والكرامة والعزة فلا تعطوا 5 يونية اكثر من حجمها الحقيقى ولكنها درس تعلمنا منه واستفدنا به واعادنا ترتيب البيت واعداد الجيش فكان لنا فى نهاية الامر النصر والثار والعزة والشرف
مش كده ولا ايه










