الاخبارية وكالات
وسعت إيران خلال اليومين الماضيين نطاق أهدافها لتشمل مواقع عسكرية ومقار للقيادة والأجهزة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية.فقد استهدفت الضربات الصاروخية الإيرانية على مدار اليومين الماضيين مواقع تابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي، إضافة إلى تنفيذ ضربتين على منشآت تتبع استخبارات الجيش الإسرائيلي المعروفة باسم “أمان”. كما حاولت إيران استهداف عدة قواعد عسكرية في صحراء النقب، وعلى رأسها قاعدة “نيفاتيم” الجوية بصحراء النقب.
وتكتسب قاعدة نيفاتيم أهمية استراتيجية بالغة، خاصة في المشاركة في العمليات العسكرية ضد طهران، إذ تضم حاليا كامل أسطول إسرائيل من مقاتلات الجيل الخامس الشبحية من طراز F-35I أدير، إلى جانب طائرات التزود بالوقود جواً (الذراع الطولى الحقيقية لسلاح الجو الإسرائيلي) من طراز بوينج 707، وطائرات النقل والتزود التكتيكي بالوقود من طراز KC-130.
بالإضافة إلى ذلك تستمر إيران في استهداف عدد من منشآت البنية التحتية الإسرائيلية؛ حيث أدى القصف المستمر على مصافي النفط بمدينة حيفا الإسرائيلية إلى تعطيل العمل بها بشكل مؤقت. فيما أسفرت الخسائر البشرية الناجمة عن مجمل الضربات الصاروخية الإيرانية منذ يوم الجمعة الماضي حتى الآن عن مقتل 20 إسرائيليًا وإصابة 500 آخرين، وهو عدد أقل مما كانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتوقعه في تقديراتها السابقة، وفقًا للمصادر الإسرائيلية.
وعلى الرغم من هذا التحول الاستراتيجي، فقد انخفضت معدلات إطلاق الصواريخ الإيرانية خلال الفترة ذاتها بشكل كبير للغاية، إذ أصبح يتم تسجيل عمليات إطلاق تتراوح بين 30 إلى 50 صاروخًا طوال اليوم، وعلى عدة رشقات. ويُشير ذلك إلى عدة احتمالات، أهمها:
١) وقوع ضرر فعلي وكبير في مخزون إيران من الصواريخ الاستراتيجية (أي الصواريخ الباليستية متوسطة المدى القادرة على الوصول إلى عمق إسرائيل)
٢) وجود عجز في عدد منصات وقواذف الإطلاق نتيجة العمليات الاستهدافية المكثفة التي نفذتها إسرائيل خلال الأيام الماضية سواء بواسطة سلاح الجو أو الموساد
٣) استعداد إيران لجولة تصعيد أعنف خلال الفترة المقبلة، والتي قد تشهد مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية في العمليات العسكرية، ما يقتضي الحفاظ على مخزون جيد من تلك الصواريخ— ليس فقط لاستهداف إسرائيل— بل لأن قائمة الأهداف قد تتوسع لتشمل المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.










