التشفى فى ايران لا يحقق للعرب مكاسب استراتيجية لان اسرائيل وبعد ان تنتهى من ايران ستعلن نفسها إله الشرق الاوسط الجديد وترسم حدوده وتكتب تاريخه ومصيره مثلما يفعل المنتصرون. وايران ليس هى العدو الذى يهدد السلام فى الشرق الاوسط ونحن نعلم يقينا ان بعض الحكومات العربية تعتقد العكس هذه الحكومات عليها مراجعة نفسها بالدعوة لاخلاء الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل .. اسرائيل تمتلك 200 رأس نووى على الاقل ولديها البنية الاساسية الكاملة للاطلاق والتحكم والوصول الى الاهداف.. لقد اصبح واضحا ان لدى اسرائيل وحلفائها مبدأ ثابتا بالحفاظ على التفوق العسكرى الاسرائيلى بأى ثمن ومن اهم مقومات هذا التفوق امتلاك السلاح النووى وقد غض العالم طرفه عن المشروع النووى الاسرائيلى منذ تأسيسة لماذا وهم قوم العهد لهم ولا ميثاق .
لقد اثلج الجيش الايرانى صدور الملايين من العرب و المسلمين فى العالم الذين كانوا ينتظرون دك تل ابابيب بالصواريخ الثقيلة والحاق الاذى بقلب العدو الصهيونى. بعد استهداف العدو القيادات العسكرية والسياسية وعلماء الذرة والمنشأت النووية وغيرها وهو مافعله الكيان الصهيونى ضد المقاومة فى لبنان لكى تظل وحدها صاحبة اليد العليا المالكة للاسلحة المتطورة بينما نقبع نحن فى غاية من التخلف والتبعية والضعف وكل ماجرى ويجرى هو امتداد لحرب الابادة والتجويع فى غزة والضفة الغربية والعدوان على لبنان وقيادته وبنيته التحتية وعلى سوريا وتدمير مؤسساتها العسكرية الجوية والبحرية والبرية واحتلال اجزاء من اراضيها وايضا على اليمن وتدمير منشأته ومطاراته وموانيه .
رغم كل ماسبق ويعيدا عن العواطف فأن ايران برغم تناقضاتها ومصالحها الاقليمية تظل الخصم الاشد تهديدا حاليا للكيان الصهيونى والخطر الاكبر على مشروعه التوسعى والاستيطانى. فأن امن العرب والمسلمين لا يمكن ان يصان بوجود اسرائيل تلك التى لم تتخل يوما عن اطماعها فى الارض حتى لو وقعت معها عشرات معاهدات السلام لا عهد لهم ولا وعد ..اليهود منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم عرف عنهم أنهم مخادعون وناقضين للعهد والميثاق فهم الخائنين لله ورسوله ومن قرأ بعض تاريخهم سيجد أن فى كل محطة من محطاته عامل مشترك هو الخداع والمراوغة وأنهم قوم لا يعبئون بالقيم ولا بالاخلاق . لذا فمنهجهم واضح وتاريخهم واضح فكلما هادنتهم انقضوا عليك فعقلية السيطرة تكمن فى اعماق اعماقهم فلا جدوى من الدبلوماسية إن لم تترافق مع قوة عسكرية متقدمة.
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










