الكذب العلني هو سيد هذه الحرب التي يقيمها العالم الغربي من خلال إسرائيل على العالم الإسلامي من خلال إيران التي تمثل الدولة التي حل عليها دور التدمير بعد العراق وسوريا وكذلك فلسطين ممثلة في غزة .
ورغم أن الكذب خلق حقير كانت الدول والأفراد تحرص كل الحرص على ألا يضبطوا في مستنقعه وتلجأ الدول والأفراد إلى حيل شتى لتغطية كذبهم بما يبدو وكأنه الصواب، ويخترعون ما يبرر كذبهم أي ما يبدو منه أنه حقيقة أو يبدو أنهم يعتقدون ما يقولون، لكن الذي رأيناه في النموذج الإسرائيلي والأمريكي سواء في الحرب على إيران وقبلها غزة فهو الكذب العلني الذي لا يعبأ أصحابه بأنهم مكشوفون للكافة بالصوت والصورة ومن استمع الى كلمة مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة عن التزام إسرائيل بالقانون الدولي في حربها وعدم تعتمدها قتل المدنيين والمستشفيات ومطالبته مندوب إيران بالخجل لأنهم استهدفوا مستشفي في الأرض المحتلة كانت تخدم المدنيين ورغم أن مندوبي عدة دول ذكروه بما فعلته إسرائيل من تدمير كل مستشفيات غزة وذكره المندوب الإيراني بما قامت به إسرائيل من تدمير عدد كبير من المستشفيات في إيران فضلا عن التليفزيون الرسمي الإيراني إلا أنه لم يبدو على الرجل أنه يعبأ بما يقال .
هذا يؤكد بالإضافة لعمليات القتل التي لا تعبأ بمسن أو إمرأة أوطفل أن إسرائيل وأمريكا مؤمنتان بفلسفة جوبلز وزير إعلام هتلر وكذلك بفلسفة هتلر نفسه في التدمير.
إن الهدف الغربي والأمريكي هو تركيع إيران تماما بالطريقة التي تمت مع العراق أثناء حكم صدام والتي انتهت بتدميرها تماما فالمطالبات التي طلبها مندوبو فرنسا وألمانيا وبريطانيا في اجتماعهم بوزير الخارجية الإيراني حول الحرب والبرنامج النووي كلها تسير في هذا الطريق، فهم لا يتحدثون عن البرنامج النووي فقط وإنما عن البرنامج الصاروخي كما حدث مع العراق بحيث إذا ما ضربت إيران بعد ذلك لا تجد ما تدافع به عن نفسها .كما طالبوا إيران بالإفراج عن الجواسيس الغربيين الذين تم القبض عليهم في إيران . وهو أمر تنتبه إليه إيران جيدا وبدأ ذلك في تعليق وزير الخارجية الذي قال إن الحديث عن القوة الدفاعية الإيرانية مرفوض . ولا شك أن تراجع إيران خطوة واحدة سيرفع سقف المطالبات لتطال التدخل في الشأن الداخلي كنظام الحكم والمرأة وعلاقة إيران بدول أخرى إلى آخر الشماعات الغربية التي تستخدمها في مواجهة فرائسها .
لا يخفى على المتابع أن وقف الحرب لن يتحقق إلا من خلال عدة أمور منها الصمود الإيراني واستمرارية تأثير صواريخها على المجتمع الإسرائيلي بحيث تيأس أمريكا وإسرائيل ومن وراءهم من تحقيقه وهو أمر وارد والتجارب والتاريخ يؤكدان ذلك . أو أن تحقق أمريكا نصرًا دبلوماسيا يحقق أهداف اسرائيل ،وهذا مستبعد لأن الآله السياسة الإيرانية من الحنكة وطول البال السياسي بحيث لا تقع في فخاخ السياسة الغربية ،كما يحدث في كثير من الصراعات العربية الإسرائيلية. أو أن تسقط الآلة العسكرية الإيرانية أمام الآلة العسكرية الغربية من خلال إسرائيل وأمريكا .
ويستطيع المتابع أن يرى بوضوح خللا في الرؤية لهذه الحرب لدى المجتمع العربي والإسلامي في تحديد العدو الحقيقي وفي موضوعات الجدل ووقتها وظروفها وهو ما يراه المتابع على السوشيال ميديا وفي مقالات البعض فرغم ما أو ضحته الحرب على غزة بأنها حرب على العالم الإسلامي كله وأن الهدف هو تركيع هذا العالم تماما وتقوية إسرائيل وتنصيبها حاكما على المنطقة مازال هناك من يتحدث عن خطر الشيعة وأنه أشد من خطر إسرائيل رغم أن القرآن الكريم كان واضحا في هذه النقطة في قوله:” لتجدن أشد الناس عدواة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا” والآية استخدمت الفعل المضارع للدلالة على الاستمرارية والديمومة كما استخدمت لام ونون التوكيد وكذلك أفعل تفضيل وهي كلمة” أشد” لكننا نجد من يقول ذلك.
وبعيدا عما يخبرنا به القرآن فإننا رأينا بأم أعيننا ما تفعله إسرائيل في غزة ولبنان وسوريا
كذلك تجد من يناقش الآن إن كان الشيعة مؤمنين أم ومشركين الأمر. الذي دفع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب إلى التأكيد أكثر من مرة على أن الشيعة فريق من المسلمين وأن مذهبهم مذهب اسلامي أحيانا يأخذ بما فيه من فقه أهل السنة . وأمور كثير أخرى إن دلت فإنما تدل على أن لدينا خللا ثقافيا وخللا في الأولويات وضبابية في معرفة العدو من الصديق.










