شنت اسرائيل وامريكا حربا غير مبررة تحت زرائع منع ايران من تطوير قدراتها النووية وامتلاك سلاح نووى باستهداف برنامجها وترسانتها الصاروخية الكبيرة بأنواعها ومداها الذى يصل الى 2000 كلم تطال كل مدن الكيان الصهيونى . فموجات الصواريخ الايرانية استهدفت العديد من القواعد العسكرية والاماكن الاستراتيجية الهامة داخل إسرائيل . وان نجاح الصواريخ البالستية المتطورة الايرانية وخاصة سجيل وفتاح وخيبر فى اختراق انظمة وطبقات الدفاعات الجوية الاسرائيلية باطلاقها بكثافة تربك وتعطل منظومات الدفاعات الجوية للعدو ممايعمق المعضلة الامنية لكيان الاحتلال الصهيونى وسكانه , لاول مرة يشعر الاسرائيليون بحالة من الذعر والهلع غير المسبوق وهذا مناف للمبدأ الذى قام عليه الاحتلال . حيث طالت الصواريخ الايرانية تل ابيب وحيفا والخليل شمالا الى ديمونا وبئر السبع والنقب جنوبا وهذا للمرة الاولى بتاريخ الاحتلال الاسرائيلى يخضع سكانها تحت الحصار ويقبعون بالملاجىء بشكل يومى مخيف للغاية.
فان الضربة الاسرائيلية ضد ايران لم تكن فقط عدوانا على دولة بل كانت عدوانا على القانون الدولى ومايجرى اليوم ليس مجرد معركة بل اعادة تشكيل لموازين القوى والنهاية باتت مسألة وقت لان الغطرسة الاسرائيلية بلغت ذروتها ولان دعاء المظلومين اخترق حجب السماء ووصل الى رب لا يخذل عبادة الصابرين هاهى الايام تكشف ما وعد الله به عباده المؤمنين الصادقين وتفضح كذب كيان محتل غاصب لم يبن الا على الدم والدمار والخراب .
اقحم نتنياهو ترامب فى حروب خدمة لمصالح اسرائيل وليس امريكا !! بتهور وتصعيد غير محسوب النتائج بعواقب كارثية بتداعياته واخلاله بموازين القوى وتكريس العربدة بلا قيود .. لذلك دأب نتنياهو كعادته على التحريض منذ 30 عاما من خطر اقتراب ايران من امتلاك السلاح النووى الذى يشكل نهديدا وجوديا لاسرائيل برغم السر المفضوح الذى لايجرؤ احد على الحديث عنه وهو امتلاك اسرائيل ما لايقل عن 90 قنبلة نووية .تشكل تهديدا مباشرا ومستمرا لكافة الدول العربية .
فقد اظهرت ايران قدرة عسكرية لم يكن الغربيون يتوقعونها خصوصا بعد عمليات الاستهداف التى شنتها قوات الاحتلال الصهيونى على الاراضى الايرانية فضلا عن عمليات الاغتيال التى طالت عددا كبيرا من الصف الاول من القيادات العسكرية الايرانية وعلماء الطاقة النووية مستعينه فى تحقيق ذلك بعدد كبير من الجواسيس .
حيث كانت خطة الاحتلال الاسرائيلى المدعوم من امريكا إزالة العوائق عن الطريق واحداث تصدعات فى البنى التحتية للمؤسسة العسكرية الايرانية
فقد كان الرد الايرانى السريع خارج التوقع الامريكى والاسرائيلى . فبرغم نصب ما يسمى القبة الحديدية لحماية المنشأت الاسرائيلية فقد استطاعت ايران اختراقها بجدارة أوقعت اضرارا واسعة فى تل ابيب وأحدثت ارباكا واسعا بين سكانها ودمارا كبيرا فى الارواح والممتلكات. دفعت الكثيرين منهم لحزم الحقائب والهروب اما خارج فلسطين او الى مناطق بعيدة واعتبر ذلك واحدا من اشد التطورات وقعا على النفسية الاسرائيلية التى تأسست على الشعور بالامان وتوفير الامن للمحتلين. داخل المستوطنات الصهيونية
حيث يمثل العدو الصهيونى قوة نووية كبيرة غير خاضعة للرقابة والتفتيش من بداية احتلال فلسطين منذ اكثر من سبعين عاما وتدعى حق الدفاع عن النفس بينما تبنى سياستها على القتل والتخريب والتشريد والتهجير للسكان الأصليين اصحاب الارض الفلسطنيين
فى هذا السياق فإن تأييد ايران لا يعنى بالضرورة القبول بكل سياساتها الداخلية او الاقليمية بل هو موقف اخلاقى فى وجه كيان استيطانى عنصرى لم يعد يجد من بردعة الا محور مقاوم قرر ان لا يساوم على المبادىء .
فى النهاية فان السلام فى الشرق الاوسط لن يتحقق الا بازالة جذور هذا العدوان الصهيونى والى ان يتحقق ذلك ستبقى ايران شئنا ام أبينا لاعبا مركزيا فى معادلة الردع وصوتا صلبا فى وجه التطبيع والخنوع .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










