اعرف عدوك.. شعار ومنهج كان له فعل السحر في معركة الوعي الحقيقية وفي المواجهة الجادة مع الأعداء..وعمل على المنهج قادة كبار واساطين في العلم والفكر والفن أيضا شكلوا هالة كبيرة ناصعة تزين حوائط الصد لاي محاولة للاختراق وأيضا لعمليات الدعم والمساندة سواء كانت مادية او معنوية.
شاهدنا برامج تلفزيونية واذاعية مهمة في ساعات الذروة استمعنا الى مسلسلات وشاهدنا أفلام تسجيلية قصيرة وروائية طويلة على مدى عقود وكانت هناك كتب ودراسات تحت العنوان اعرف عدوك..
كانت القضية الوطنية والقومية واضحة وضوح الشمس والاجيال لديها الوعي والفكر والحصانة حتى تكالبت الدينا علينا وتداخلت الخطوط وتاهت المشارع القومية والوطنية ولم يعد احد يعرف العدو من الصديق.
ضاعف منها الترويج لاوهام السلام مع عدو اتضح وثبت باليقين القاطع انه لا يعرف السلام ولا يرضى به حتى وان رضي القتيل فلا يرضى القاتل.
لا ننكر ان السلام فكرة عبقرية وإنسانية رائعة عند من يريدونه ويحرصون عليه ويسعون اليه..الا انه في الحقيقة كان خدعة كبرى مارسها العدو.. ونجح من خلالها ان يغير المعادلة ويتلاعب بالشعار الحصين اعرف عدوك وتبديله الى انس عدوك عش الإنسانية لاداعي للحروب..
في الوقت الذي لم ينس فيه العدو مشروعه ولا الأهداف التوسعية الجهنمية التي خطط لها على مدار العقود..فضلا عن ذلك سعى بكل جدية ودأب الى تحصين نفسه ومشروعه والا يقترب منه احد او يهون منه ولا ان ينال منه تحت أي مسمى وواصل الزحف الى الامام تحت مظلات عديدة للخداع والضحك على الدقون لكل من لهم دقون شرعية او مزيفة على اخر خطوط الموضة..
للأسف الشديد اجاد العدو لعبة تغيير شعار اعرف عدوك الى انساه حتى كاد الكثيرون ان ينسوه بالفعل لولا بقية من ايمان ووطنية..واستخدم العدو كل الوسائل المتاحة لتحقيق اغراضه وابعاد شبح أي فكرة او عمل يؤثر على صورته او ينال من توجهاته مهما كانت مختلفة او متعارضة مع ما يحدث او ما هو طبيعي لقضايانا.
تمكن من التسلل الى مناهج التعليم وكانت له مطالب كثيرة بالحذف والاضافة فيما يرى انه معاد للسامية او يشوه صورة اليهود.. وكذلك الدعوة الى العمل المشترك الإنساني وتذويب الفوارق وخلق فرص للاحتكاك والاندماج بين أبناء اليهود والصهاينة وهذا حادث بالفعل في الدول المستقبلة للجاليات اليهودية كما في الخليج الان وبعض دول المغرب العربي..
وكانت النتيجة تراجع او انعدام استخدام كلمة العدو او الفاظ أخرى تقلل من شانه او نشر اخبار غير ودية او تظهر المجتمع الصهيوني بصورة لا ترضيه..
توقفنا عن ثقافة اعرف عدوك وعن استخدام كلمة العدو والحفاظ على مشاعره والا يجرحها احد وغرق الجميع في الترويج لاوهام السلام فيما ظل العدو محافظا على مشروعه ويعمل على ترسيخه كل يوم وكل ما حانت فرصة داخلية او خارجية..
العدو يجاهر دائما بمشروعه التوسعي على حساب الدول العربية المستقلة ولا يجد حرجا ولا غضاضة في ان يفعل ذلك ويعلنه بكل صراحة ووقاحة وبجاحة حتى تحت قبة الأمم المتحدة .. فعلها مجرم الحرب بنيامين نتياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني مرات ومرات ورفع خرائط بحدود إسرائيل المستقبلية وتشمل أجزاء من العراق وسوريا وبنان وكل فلسطين المحتلة والسعودية وسيناء أيضا..وهي ما يسميها ارض إسرائيل الكبرى.
العدو يرفض وبشدة حل الدولتين ويتبجح دولة يهودية فقط لا توجد دولة فلسطينية ويهدد ويتوعد دول كبرى تنادي بحل الدولتين ويقول ان إقامة دولة فلسطينية يعنى تهديد للدولة اليهودية..
واذا سالت نفسك اين هو المشروع العربي في مقابل المشروع الصهيوني لاتجد للأسف الشديد بل والانكى من ذلك انك تجد تقاربا وارتماء في الحضن الصهيوني فيما اصطلح على تسميته بالتطبيع في اردأ صوره واشكاله التطبيع المجاني!!
التطورات المتسارعة على الساحة وعمليات تزييف الوعي والانقلاب الكبير في المفاهيم وانكشاف الكثير من الحقائق وسقوط المفاهيم التي كانت براقة والشعارات الزائفة التي كان الغرب يروج لها لخداع العالم تفرض العودة من جديد الى ثقافة اعرف عدوك والتركيز عليها في معركة الوعي..
عدوك الحقيقي هو الذي لايريدك ان تعرف نفسك ولاقدراتك ولاامكانياتك ..عدوك يريد ان تظل تابعا له ولاهوائه ملبيا لطموحاته واغراضه.
عدوك هو الذي يريد ان يجردك من كل شيء نافع ويمتلك هو كل أسباب القوة والمنعة ويصر على حرمان الاخرين منها ولو بالقوة المسلحة.
عدوك هو الذي يرى أن امنه وامانه لا يتحقق الا بالقضاء عليك وعلى كل ما يضمن ويوفر لك الامن والأمان..
عدوك هوالذي لايجد حرجا في التحالف مع أي كائن كان حتى ينال منك ..عدوك هو عدو دينك ووطنك مهما حاول وامتلك من وسائل الخداع والتضليل في أي زمان ومكان..
**قالوا :اعرف عدوك واعرف نفسك تستطيع أن تخوض مائة معركة دون المجازفة بهزيمة واحدة..وحين تكون جاهلا بالعدو وعارفا بنفسك فان فرص النصر والهزيمة تكون متساوية..أما ان كنت جاهلا بعدوك وجاهلا بنفسك فمن المؤكد أنك ستهزم في كل المعارك هزيمة نكراء
** من اقوال العلماء في تفسير قوله تعالى:” لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا”.. فهؤلاء الطائفتان على الإطلاق أعظم الناس معاداة للإسلام والمسلمين وأكثرهم سعيا في إيصال الضرر إليهم وذلك لشدة بغضهم لهم بغيا وحسدا وعنادا وكفرا..وما ذاك إلا لأنَّ كفرَ اليهود كفرُ عنادٍ وجحودٍ ومُباهتةٍ للحقِّ وغمطٍ للناس وتنقّصٍ بحملة العلم ولهذا قتلوا كثيرًا من الأنبياء حتى همُّوا بقتل رسول الله ﷺ غير مرَّةٍ وسمّوه وسحروه وألَّبوا عليه أشباههم من المشركين عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة.
والله المستعان..
megahedkh@hotmail.com










