.مقالة علمية
يشهد عالمنا تطوراً سريعاً في كافة العلوم بأنواعها، التي تجعل من رفاهية الإنسان وراحته هدفاً -أحياناً الربح هو الهدف- فمن تطور تكنولوجي وبرمجي غير مسبوق إلى إبداعات معمارية، إلى تكنولوجيا النانو وتطبيقاتها التي ستجعل الأمراض تعالج نفسها، وستتغلب على الهندسة التقليدية لتخترق قوانينها.. يعتقد البعض بهذا ويؤمن به كثيراً، لكن دائماً ما كنت أعتقد أن بحضارتنا خطب ما، فقد شُيدت على أخطائنا..
1- النمو السكاني المفرط بلغ عدد سكان الكوكب الأزرق في 2013 أكثر من 7 بليون شخص.. أكدت دراسة مؤخراً أن الاكتظاظ السكاني يلعب دوراً هاماً في تحديد الحالة الصحية لكوكبنا..زيادة معدلات الانقراض ستتسبب في إختلال التوازن الطبيعي مما يؤثر سوءاً على حياة الإنسان.
2- الانقراض وقلة التنوع البيولوجي الناتج عن انقراض الفصائل وفي الآونة الأخيرة ارتفعت نسب الانقراض في الحيوانات والنباتات على التوازي.. لعل أغلب الأسباب في هذه المشكلة هي ظاهرة الاحتباس الحراري وما يعقبها من تغيرات مناخية مفاجئة واحترار عالمي، مما يؤدي ببعض الفصائل -التي أصبحت نادرة- إلى الهاوية
3- الثروة السمكية والإفراط في صيد الأسماك:فالأسماك هي مصدر البروتين الأساسي يومياً لأكثر من 1.2 بليون شخص، ويحذر العلماء من انهيار قادم للثروة السمكية في أقل من 50 سنة.. وكل هذا بسبب “الإفراط في الصيد” سفن الصيد تنشر سنوياً حوالي 1.4 بليون صنارة صيد.. وبعض السفن الكبيرة تصطاد بشباك
4- إزالة الغابات: القضاء علي رئتي الكوكب الأزرق! إزالة الغابات هي عملية تدمير للغابات بهدف استخدام الأرض لأغراض أخرى مثل البناء عليها. تلعب الغابات دوراً هاماً في الحفاظ على كوكب الأرض من خطر الاحتباس الحراري العالمي وفي المساهمة في دورة الماء، فهي تمتص الغازات الحرارية وانبعاثات الكربون وتقوم بإنتاج الأكسجين وبخار الماء! 70% من الحيوانات والنباتات تعيش في الغابات،
5- إدارة المخلفات وتدويرها. مكبات القمامة تتوسع وتنمو بسرعة مما يتسبب في تفاقم الأمور وتكتل المشاكل، وهذا بالتأكيد يسبب التدهور الصحي العام للبشر وللكوكب! فسوء تنظيم وإدارة وتدوير المخلفات والقمامة تتسبب في تلوث الماء والهواء بشكل أسوأ وأسوأ.. ويشترك البشر أيضاً بالإسراف في الاستهلاك مما يزيد نسبة القمامة في العالم..
6- الحروب
7- التلوث بأشكالة. إطلاق مواد كيميائية ضارة بالبيئة بكميات ضخمة جداً، تسبب التلوث الهوائي والاحتباس الحراري، عوادم السيارات والمصانع وغيرها التي تعمل بحرق الوقود الأحفوري مثل الفحم والغاز الطبيعي والبترول تنتج غازات ضارة مثل أكاسيد النيتروجين والكبريت والكربون المتسببة في الاحتباس الحراري والأمطار الحمضية وتلويث الهواء، مما يسبب ارتفاع نسب الإصابة بأمراض مثل الربو والسرطان.
8- ندرة الماء وقلة الإنتاج الزراعي. قد سُمي كوكب الأرض بالكوكب الأزرق لأن أكثر من 70% من سطح الكوكب مغطى بالماء بجميع أشكاله! لكن مع ذلك يقول العلماء بأنه لا يوجد غير 1% أو أقل من الماء صالح للشرب والاستخدام الآدمي فقط، و لباقي متاح للسمك “ليس كله نظراً لتلوثه!”.
9- الطاقة وخطورة الإعتماد على المنتجات الأحفورية -النفطية- كالبترول والغاز الطبيعي والفحم. قد تحول مجتمعنا مؤخراً إلى مدمن للمنتجات الأحفورية -النفطية- كالبترول والغاز الطبيعي والفحم، وزادت شراهتنا جداً فوصلت إلى حد الحروب والنزاعات من أجل الحصول على الوقود الأحفوري! مع أن العالم كله يعلم مدى خطورة الاعتماد على الوقود الأحفوري بشكل أساسي
10- ظاهرة الاحتباس الحراري والتقلب المناخي الغازات الحرارية المتسببة بظاهرة الاحتباس الحراري التي تسبب مشكلة التقلب المناخي! لقد زادت درجة حرارة كوكب الأرض حوالي 1.5 درجة فهرنهايت، و يُتوقع في الـ 100 سنة القادمة ازدياد درجة حرارة الكوكب من 2 إلى 1.5 درجة فهرنايت! والتغيير البسيط والقليل في درجة الحرارة والمناخ يؤثر بشكل كبير في النظام الآيكولوجي وفي الكوكب ويسبب مشاكل كارثية مثل التي تحدثنا عنها
.بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- وخبير الحياة البرية والمحميات الطبيعية اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة-عضو مجلس كبار العلماء العرب -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم










