تغيير نمط الحياة في سن الشباب .. يحد من الخطر عند الشيخوخة!
وجدت دراسة حديثة أن من يتناولون وجبات غنية بالدهون والسكريات لديهم ذاكرة مكانية أسوأ ممن يتناولون هذه الأطعمة بشكل أقل. هذا ليس مفاجئًا، ولكن المفاجئ أن الخاضعين لهذه الدراسة تراوحت أعمارهم بين 18 و38 عامًا.
هل نحتاج للبدء في حماية المخ من تدهور وظائفه ونحن في سن الشباب؟ “بالتأكيد”، حسبما يقول دومينيك تران، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو عالم أعصاب بجامعة سيدني.
في الدراسة، تنقل طلاب جامعيون في متاهة افتراضية حتى وصلوا إلى صندوق الكنز. بعد ذلك كان على المشاركين تقدير المسافة والاتجاه وتذكر المعالم للعثور عليه. كرروا ذلك ست مرات؛ وفي التجربة السابعة والأخيرة، أخرج الباحثون الكنز من المتاهة، وكان على الطلاب العثور عليه اعتمادًا على الذاكرة.
المشاركون الذين يتبعون أنظمة غذائية غنية بالدهون المشبعة والسكر المكرر كانوا أسوأ في تذكر كيفية الوصول للكنز. وظلت النتائج ثابتة حتى بعد ضبط الباحثين لمؤشر كتلة الجسم، مما يشير إلى أن الاختلاف في الوظيفة الإدراكية كان مرتبطًا بتناول الدهون والسكر وليس بوزن الجسم.
يشير تران وزملاؤه إلى أن الدراسة كانت صغيرة ولم تتضمن تغيير الأنظمة الغذائية للمشاركين ومقارنة الاختلافات قبل وبعد الدراسة. ومع ذلك، تُضاف الدراسة إلى الأدلة على أن الدهون والسكر يُسهمان في ضعف وظائف المخ، حتى لدى الشباب.
يقول تران: “ُأجريت العديد من الأبحاث حول تأثير الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون والسكريات على الأداء الإدراكي، وكانت النتائج مثيرة للقلق”.
لا يبدأ معظمنا التفكير في صحته الإدراكية إلا عندما يبدأ الشعور بألم في المفاصل، أو يجد صعوبة في تذكر الكلمات. ونقل موقع ديسكفرمجازين عن فرانشيسا فارينا، عالمة أعصاب بالمعهد العالمي لصحة الدماغ، دعوتها للتفكير في صحة المخ ونحن في سن الشباب.
تقول: “لا نزال نعتقد أن مرض الزهايمر والخرف من أمراض الشيخوخة. لكن العلم يُخبرنا بأن التغيرات الدماغية الكامنة وراء هذه الأمراض تحدث قبل ذلك بعشر أو عشرين سنة”.
تشير فارينا إلى أن بعض الأمراض قد يزيد من خطر الإصابة بالخرف، مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري، حيث أصبحت أكثر شيوعًا لدى الشباب. والأمر الجيد أن تغيير نمط الحياة قد يقلل من خطر المشاكل الإدراكية في المستقبل.
وتنصح باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن مع تقليل الدهون المشبعة والسكريات. “ليس من الضروري التوقف عن تناولها تمامًا، ولكن ينبغي تناولها باعتدال، وبانتظام”.










