في كليات الإعلام زمان درسنا في شعبةالصحافة والنشر مادة اسمها الرأى العام ..هذه المادة تجعل الدارس والمشتغل ان يرصد القضية التى تشغل بال ابناء اقليم معين او فئة محدده تدور حولها قضية من القضايا ..وجدت هذه الأيام الناس في بلدى يتكلمون ويتهامسون حول انتخابات الشيوخ التى لم يبقى عليها سوى ايام معدودات ويتكلمون عن الغموض المتعمد للافصاح عن اسماء مرشحي الاحزاب في شيوخ ٢٠٢٥ سواء كانو فردى او قائمة.
ويتسائلون ما الهدف من كل هذا التأخير وما السر وراء ما سيكتشفونه من اسماء هل هى اسماء كالاكتشافات الكونية اوالذرية او النووية اصبح الأمر كأنها لوغاريتمات هندسية وضعت خصيصا لحيرة الناس الكل تحول إلى هبيدة ودور للافتاء فيما يرونه من اسماء وما يسمونه من احزاب و ماذا يجرى في عالم الحياة الحزبية لكل هذا الغموض وكيف ستكون شكل هذه الديمقراطية المأمولة ويتسائلون اين تداول المعلومات التى نص عليها الدستور والتى تقول ان المعرفة من حق المواطن.. الناس من كثرة الحيرة تعلن في عقلها الباطن انها أصيبت بحالة انصراف وعزووف وعدم مشاركة.. الحيرة تسيطر على العامة قبل النخب حول مايجرى ..هذه اللعبة التى كانت في يد مجمعات انتخابية داخل اروقة الاحزاب في بطن الدواوين الحزبية اصبحت خارج نطاقها جملةوتفصيلا..اللعبة اصبحت تدار من خارجها وبعيدا عن يد المصوتين والكوادر الحزبية التى هى الأصل في اختيار المرشح سواء في ثلث الشيوخ او نصف النواب فيما يسمى بالنظام الانتخابي ونعم وهو نظام دستورى لكنه اصبح أشبه بالتعينات..اللعبة باتت تحكمها معايير من خارج الاحزاب على الارض وخارج ارادة الناس واصبحت هناك خطوط جديدة لرسم الخريطة النيابية التى كانت ملكا خالصا للناس اصبحوا لايملكون منها شيئا ..ماذا يجرى بالضبط..هذه هى حالة الشارع وحالة الناس التى تعطى للمتخصص ان يرصد تقريرا للرأي العام مع الاحتفاظ بالمحددات والعينات والاستقصاء الذى يكمل شكل التقرير لكن هذه مجرد مشاهدة والمشاهدة احد معاير العمل الصحفي ..










