أبحث عن شيخ
في إستانبول
.. و أبحث عن أى هوية
أبحث عن قطب
يشطرني نصفين
ويزرعني
وردة عشق صوفية
أبحث عن مولاي
جلال الدين الرومي
و أبحث عن قمر أندلسي
يتدلي من سقف تكية
أبحث .. لكن ..
لاشيخ هنالك
تحت القبة
لا قفطان
و لا تحلية
سرق النخاسون
حريم السلطان
ونصف الغلمان
و كل الأعلام العثمانية
سرق دراكولا
أسنان التاريخ الذهبية
وضع الباب العالى
تحت حصار اللغة اللاتينبة
وضع التاج
على رأس أفندينا
ثم تبين أنا
“قد فزنا ب “السلطانية
مازلنا رغم القرن
الحادى والعشرين
بلا أية شخصية
نلبس مرات قبعة
أحيانا أخرى طربوشا
نضع العمات
على البدلات الإفرنجية
ونحاول
توفيق الأوضاع
مع الأزياء الغربية
نتصارع بحثا
عن مصباح علاء الدين
وعن أحجية الدجالين
وعن سروال معاوية
نتساءل
كيف تضعضعنا ؟!
فيجييء الرد
شديد العفوية
ماذا نتوقع من قوم
يتولى أمر العزف
على “القانون” لديهم
خياطون وترزية ؟
احتار العالم فينا
حين بدأنا التسعير
ازداد المحتالون
حين شرعنا فى التطهير
ازداد الأفاقون
وحين اشتعل الغضب
وخرج الشعب
انكشف المستور
وزدنا مليون ضحية
منعونا أن نرد الأمواه الرقراقة
صفوا في يوم التروية
خطفوا الخبز الحافى
“من سلة فهد “
صفعته امرأة شرطية
طحنوا السماكين
ب خلاط نفايات قروية
نزعوا علب الألبان
من الأطفال
ومن أفواه القطط الأفريقية
سرقوا عصفور الجنة
من كف امرأة حلبية
مسحونا من ذاكرة الطبلة
والمزمار
وشنقوا زرياب البغدادى
على مرأى
من كل الخيبات العربية
مازلنا نستقبل كل دراكولا
بسلام وطنى
ونودعه بسلة
عملات نقدية
مازلنا نتسابق بالنوق
إلى كسرى
كى يعفو عنا ..
نبتاع القمح
من القيصر
كى يرحمنا
نشرى الكوكا والأفيون
من القرصان
هلاكا وتقية
حجاج البيت الأبيض
حتام تشدون الرحل
و تبتهلون زرافات
في حضرة تمثال الحرية
يامن تبكون على جنات اليورو
ماذا تنتظرون من “الحدايات”
على شرفات السوق الأوربية
ماذا يفعل صقر عربى
وضعوا أعلى
عينيه النظارات الطبية
ثم اقتادوها أسيرا
في دهليز البورصات الدولية
ياالله أجرنا
من شر التغفيل
و من شر التطبيع
ومن شر صناديق النقد
ومن أى معونات أمريكية
أخشى أن نسكت
كى نحيا
.. فنموت عبيدا
هل من نكد أعظم من هذا
يافرسان الوطنية؟
لاشئ يفوق الزلزال
أو الحمم البركانية
إلا قهر رجال أحرار
ساموهم
ذلا وعبودية
إن قيل اعتصموا
لامعتصم اليوم
يعيد تواريخ العالم
ثانية
للجغرافية ؟










