العين ليست حاسة للبصر فحسب، بل هي عالمٌ مكنون فيه آمال وآلام.
يبدو منها ما قد تخفيه النفوس وما يستقر في الفؤاد.
هي عالم تحده بحارٌ وأنهارٌ.. بحارٌ لا تغرق إذا ما أبحرت فيها؛
بل تغوص في أعماقها بأمان، كما تستكشف من خلال مائِها المالح الذي يفيض بالدموع الآلام، وتبثّ الشكوى التي يعجز عنها اللسان.
بحارٌ إذا ما أمعنت النظر فيها رأيت علامات سهام الدهر قد شقت فيها طُرقا بالأمواج العاتية
التي تحطم سفن السلامة، و الأمان.
بحارٌ ذات شعبٍ مرجانيةٍ قد تلوّنت بالسواد من شدة الأحزان والآلام، وتعكّر ماؤُها بغبار الصدمات والحسرات.
أمّا عن أنهارها فهي عذبةٌ كالفراتِ تخبر عن الآمال التي ترسو على شاطئ حسن الظن بالله الجبار، وتروي جذور السلامة للنفس كي تثمر السعادة والرضا في الدنيا وتوصل لنعيم الجنان.










