المشهد السياسي المصري، بات مستقرًا، وواضح المعالم؛ بفضل ما بذلته الدولة، من خلال مؤسساتها الوطنية في هذا الخضم.
واتحدث بوضوح عن صورة الحياة النيابية، في فترة مفعمة بالمهام الجسام، والأحداث، التي يتوجب العمل على مواجهتها، بحكمة بالغة، وبرؤية مستقبلية تحمل في مكنونها آمالًا وطموحات مشروعة، سواءً لشباب الأمة المصرية، أو للشعب قاطبة.
الوطن في حاجة ماسة، لكل ممارسة أمينة، تدفعه للأمام؛ لتبحر السفينة دون توقف، أو خلل، أو تيه، والقدوة التي نستلها من الحياة النيابية، تسهم في تعزيز قيم نبيلة في نفوس الشعب، وفي كل من ينتوي أن يلتحق بالعمل السياسي.
كسب الثقة لا تقتنص بكلمات، نصل بها لمرادنا في حياتنا النيابية؛ لكن تقوم على ماهية واضحة؛ ألا وهي رسم جسور للتواصل، مع من نقدم لهم خدمات مستحقة؛ بغية الوقوف على واقع المشكلات، أو القضايا، التي تهتم الجمهور؛ ومن ثم توضع مقترحات الحلول، بعد حوار مجتمعي، يقوم على فلسفة حقوق المواطنة الصالحة؛ كي تغلب المصلحة العامة، عما سواها.
الفاعلية السياسية في الحياة النيابية، ليست مرهونة بمواقيت؛ لكنها تحدث على مدار الساعة؛ فقضايا المجتمع وأحداثه الجارية، تتطلب منا اليقظة، وحسن التعاطي، وسرعة الاستجابة، والفكر الرشيد؛ كي نشعر جمهورنا بأننا بجواره، وأن كيانات الدولة، ومؤسساتها، تقوم بواجباتها بصورة مستدامة؛ فالأمر لا يحتاج منا تقديم طلب، بل، يوجب علينا أن نعي حجم المسئولية، التي نصت عليها طبيعة الوظيفة، وتقبلنا تبعاتها برضى تام.
الحياة النيابية، تستوجب دون مواربة، حراكًا مجتمعيًا مستمرًا، لا يتوقف نبضه، أو عطائه؛ كي يقتنع المواطن بأن نواب هذا الشعب، لديهم رؤى طموحة لتحسين أطر الحياة؛ فنرصد متابعة دؤوبة، لكافة مؤسسات الدولة، ونطالع تقارير تتصف بالمصداقية، تقدم واقع هذه المؤسسات، في ضوء أدوات، تحدد لنا بوضوح نقاط الضعف، التي نقدم في ضوئها علاجات ناجزة، وتبرز نقاط القوة؛ لنعمل على تعزيزها، وهذا في الحقيقة، يعضد من عوامل المصداقية، تجاه الكيانات النيابية، بجمهوريتنا الجديدة.
العمل على تحسين الممارسة، من أولويات الحياة النيابية؛ حيث إن متغيرات المعايشة، يصعب معها تكرار الخبرة، أو التجربة، التي أضحت قديمة، ولا تصلح لتحديات باتت في حاجة لتعاطي جديد، يحمل فكرًا استراتيجيًا، قادر على التعامل مع الواقع، والتنبؤ بالمستقبل، وهذا يؤكد ما أشرنا إليه سلفًا؛ فدون شك نجد أن المعايشة المجتمعية، والتقارب الفكري، من خلال الحوار الوطني المرن، وتقبل الآراء، التي تساعد في صناعة قرارات، تسهم في تعزيز القائمين، على مؤسسات اتخاذ القرار.
أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس
كلية التربية بنين بالقاهرة _ جامعة الأزهر









