يا من نسجت منكم أحلامي ، وارتسمت على محيّاكم صباحاتي ، ها أنا أخطّ لكم من جذوة روحي كلمات من نور ، وصيّة أودعتها بين حروف الأمل ، وحبر الحكمة، وظلال التألق
لا تسلكوا دربًا يلقي بكم في واد سحيق ، ولا تركضوا خلف صدىً يُبعدكم عن صوتكم الأصيل. ولا تصاحبوا صديقا يسحبكم للهلاك،
اجعلوا القرآن ربيع قلوبكم، والذكر حصنكم المنيع، والكتاب جليسا لكم ، ارتدوا حلل الأخلاق الفاضلة وانثروا الكلمة الطيّية أينما حللتم
لا تخافوا من الإخفاق ، فالطيور لا تحلّق في الوهلة الأولى . ولا تُطيلوا النظر في مرآة الآخرين، كي لا تنسوا ملامحكم.
وإذا ضاقت بكم دروب العلم أو غابت عنكم بوصلة الطريق، فتذكّروا أني آمنت بكم يومًا حين كنتم تتهجّون السؤدد حرفًا حرفًا، وأن فيكم من الذكاء ما يكفي ليُضيء سماءً بكاملها.
هذه وصيّتي، لا على سبيل الوداع، بل على سبيل الامتداد. فالمعلّم لا يودّع، بل يترك أثرًا لا يمحى ولا يغيب
محبتكم دائمًا،
معلمتكم
الجزائر










