مقالة علمية
اولاَ تستقبل مصر أعدادًا كبيرة من الطيور المهاجرة في الخريف، حيث تعد ممرًا رئيسيًا بين أوروبا وآسيا وأفريقيا وتعتبر هذه الهجرة فرصة لتعزيز السياحة البيئية وتشجيع مراقبة الطيور، بالإضافة إلى أهميتها في الحفاظ على التوازن البيئي.
أهمية استقبال الطيور المهاجرة في مصر:
-كممر عالمي للطيور المهاجرة: تقع مصر على ثاني أهم مسار عالمي لهجرة الطيور، حيث تمر عبرها مئات الملايين من الطيور كل عام.
-كمقصد سياحي: تستقطب هجرة الطيور في الخريف اهتمامًا كبيرًا من السياح وعشاق مراقبة الطيور، مما يعزز السياحة البيئية في مصر.
-توازن بيئي: تلعب الطيور المهاجرة دورًا هامًا في الحفاظ على التوازن البيئي، خاصةً من خلال تغذيتها على الحشرات والقوارض، وتلقيح النباتات.
-تنوع بيولوجي: تعتبر هجرة الطيور مؤشرًا هامًا على التنوع البيولوجي في مصر، وتوفر مصر بيئات متنوعة للطيور المهاجرة، مثل الأراضي الرطبة والجبال والوديان والمسطحات الشاطئية، مما يساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي.
تفاصيل استقبال الطيور المهاجرة: لمعرفة كيف تستقبل مصر الطيور المهاجرة في الخريف؟ تعتبر المناطق في مصر نقطة جذب، حيث تستقبل مصر الطيور المهاجرة في العديد من المناطق، مثل محمية الزرانيق وسبخة البردويل في شمال سيناء، والبحيرات الشمالية، والفيوم (بحيرة قارون)، وساحل البحر الأحمر، وجنوب سيناء.
• توفير المسارات الآمنة: تعمل مصر على حماية مسارات هجرة الطيور من خلال عدة برامج، مثل مشروع حماية وصون الطيور المهاجرة، خاصة في منطقة جبل الزيت شمال الغردقة حيث توجد محطة طاقة الرياح.
• وجود المحميات الطبيعية: أعلنت مصر العديد من المناطق محميات طبيعية (قانون 102/1983) لحماية الطيور المهاجرة، مثل محمية الزرانيق وسبخة البردويل.
• رصد ومراقبة: يتم رصد الطيور المهاجرة وتحديد مساراتها وأنواعها وأعدادها في فصلي الربيع والخريف، وذلك من خلال فرق متخصصة وعدسات مكبرة.
• تقليل المخاطر: يتم العمل على تقليل المخاطر التي تواجه الطيور المهاجرة، مثل الصيد الجائر، من خلال برامج توعية وتثقيف للمجتمعات المحلية.
• التعاون مع الجهات المختلفة: يتم التعاون مع قطاعات مختلفة بالدولة، مثل قطاع التنمية العمرانية، ومحطات طاقة الرياح، ووزارات الكهرباء والطاقة المتجددة والسياحة والزراعة، لضمان حماية الطيور المهاجرة.
• التوعية: يتم تنظيم حملات توعية مجتمعية ودولية للتعريف بأهمية الطيور المهاجرة وكيفية حمايتها من المخاطر التي تواجهها.
• مراقبة الطيور: هناك اهتمام متزايد بمراقبة الطيور، سواء من قبل المصريين أو الأجانب، مما يشجع على تنظيم رحلات مشاهدة الطيور والتصوير الفوتوغرافي.
• تنظيم الصيد: تضع مصر ضوابط لتنظيم صيد الطيور البرية، خاصةً في مواسم الهجرة، مع التركيز على الصيد المسؤول والمستدام.
• برامج الحماية من التوربينات : حيث تنفذ مصر برامج لحماية الطيور المهاجرة، مثل برنامج الغلق الجزئي لتوربينات الرياح وبرنامج حماية الطيور الحوامة.
الأضرار المحتملة للطيور المهاجرة: الصيد الجائر: قد يؤدي الصيد الجائر للطيور المهاجرة إلى انقراض بعض الأنواع أو تراجع أعدادها، مما يؤثر على التوازن البيئي ويجب تطبيق وتنفيذ قانون البيئة 4/ 1994 لمنع الصيد الجائر، التلوث: يمكن أن يؤثر التلوث البيئي، خاصةً تلوث المياه، على الطيور المهاجرة وصحتها. و تغير المناخ: قد يؤثر تغير المناخ على مواعيد الهجرة وأنماطها، مما قد يعرض الطيور المهاجرة للخطر
نبذة عن هجرة الطيور في مصر: وتحدث هجرة الطيور في مصر عادةً في فترتين رئيسيتين: الخريف (من أواخر أغسطس إلى نوفمبر) والربيع (من مارس إلى مايو). خلال هذه الفترات، تهاجر أعداد كبيرة من الطيور عبر مصر أو إليها، ويبقى بعضها في الشتاء. يُعد مسار وادي النيل والبحر الأحمر طريق هجرة رئيسيًا للطيور المحلقة، بما في ذلك الجوارح واللقالق والبجع. فيما يلي تفصيل أكثر: هجرة الخريف (من أواخر أغسطس إلى نوفمبر): الفترة الرئيسية: تُعدّ الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر ذروة موسم هجرة الخريف. جنوب سيناء والبحر الأحمر: يمكن مشاهدة أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة، بما في ذلك اللقلق الأبيض، في جنوب سيناء، وخاصةً في محمية رأس محمد، التي تُعدّ محطةً للراحة والتغذية. وادي النيل: يمكن مشاهدة بعض الطيور المهاجرة، وخاصةً الطيور المائية، على طول وادي النيل وفي مناطق مثل بحيرة ناصر وأسوان. هجرة الربيع (مارس – مايو): الفترة الرئيسية: الفترة من مارس إلى مايو هي أفضل وقت لمراقبة هجرة الربيع. ساحل البحر الأحمر: يمكن رؤية الطيور المهاجرة، وخاصة تلك التي تستخدم مسار هجرة وادي الصدع والبحر الأحمر، على سواحل البحر الأحمر. في جميع أنحاء مصر: يمكن مشاهدة أعداد أقل من الطيور المهاجرة في جميع أنحاء البلاد خلال هذه الفترة. زوار الشتاء (ديسمبر – يناير): وادي النيل: تقضي العديد من الطيور المهاجرة فصل الشتاء في مصر، وخاصة على طول وادي النيل وبالقرب من المسطحات المائية مثل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر. واحة الفيوم: تجذب واحة الفيوم، ببحيراتها وأراضيها الرطبة، طيورًا مثل الغطاس والغارة والبط وطيور الشاطئ خلال أشهر الشتاء. أمثلة على الطيور المهاجرة: الطيور المحلقة: تُشاهد الطيور الجارحة واللقالق والبجع وأبو منجل بكثرة على طول مسارات الهجرة. الطيور المائية: البط والإوز ومالك الحزين والبلشون الأبيض مهاجرون متكررون أيضًا. أنواع محددة: يمكن مشاهدة اللقلق الأبيض، ونسور السهول، ونسور العسل، وحتى بعض الأنواع المهددة بالانقراض مثل النسر المصري. ملاحظة مهمة: تختلف فرص مراقبة الطيور باختلاف الموقع والوقت من السنة. ومواعيد الهجرة الرئيسية: الخريف (من أغسطس إلى نوفمبر): تأتي الطيور من وسط وشرق أوروبا وروسيا وتركيا وشمال غرب آسيا (سيبيريا) في طريقها إلى وسط وجنوب أفريقيا. والشتاء (من ديسمبر إلى فبراير): تستمر هجرة الطيور إلى مصر، حيث تتخذها كمحطة استراحة قبل التوجه إلى أفريقيا جنوباً. الربيع (من مارس إلى مايو): تعود الطيور إلى مواطن تكاثرها في أوروبا.
أمثلة على الطيور المهاجرة وأنواعها: الشرشير الصيفي والبلبلول والحمراي والكيش والبجع والبشاروش والنوارس والبلشونات واللقالق والطيور الخواضةحيث تأتي في الخريف. اما الزرقاي والغراب والشرشير الشتوي حيث تأتي في الشتاء، وبالنسبة الطيور الخواضة واللقالق والكركي والسمان: تعود في الربيع
.بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- وخبير الحياة البرية والمحميات الطبيعية اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة-عضو مجلس كبار العلماء العرب -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول










