وتعرضت فرنسا قبل يومين لأحد أكبر الاختراقات السيبرانيه الأمنية لأسطولها البحري في التاريخ، ويبدو أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو نيتها الاعتراف بدولة فلسطين.
خلال الساعات الـ٧٢ الماضية، شهد العالم تطورات كبيرة لم يلتفت إليها كثيرون، رغم أننا ربما نقترب من مرحلة أخطر من ذروة الحرب الباردة. إليك التفاصيل لفهم المشهد العالمي الحالي:
بدأت الأحداث في ٢٨ يوليو، عندما ظهر ترامب في مؤتمر باسكتلندا وأعلن إمهاله بوتين عشرة أيام لإنهاء الحرب في أوكرانيا. تصريحه كان حادًّا، وقال إن أي دولة تحاول خرق الحصار الاقتصادي أو العسكري الذي ستفرضه أمريكا سيسري عليها العقاب مثل روسيا، مطالبًا بوتين بوقف الحرب فورًا وإلا سيشهد العالم انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق.
أما سبب هذا التصعيد، فوزارة الدفاع الروسية أعلنت مؤخرًا أنها حققت تقدمًا كبيرًا خلال الأسبوع الماضي في عمليتها العسكرية ضد أوكرانيا، حيث سيطرت على سبع بلدات جديدة في “دونيتسك”، و”دنيبروبتروفسك”، و”زابورجيا”.
التقارير العسكرية أفادت أيضًا بأن الجيش الروسي تسبب بخسائر جسيمة للجيش الأوكراني تجاوزت ٩ آلاف قتيل ومصاب خلال أسبوع، إلى جانب تدمير آلاف الطائرات المسيَّرة ومئات الدبابات والمدرعات، وأصبحت أوكرانيا في موقف حرج رغم الدعم الغربي الكبير.
رداً على ذلك، أدلى ترامب بتصريحه الناري، بينما امتنع بوتين عن الرد المباشر، واختار أن يجيب ديمتري ميدفيديف (نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي) بتصريح مخيف، أكد فيه استعداد روسيا للحرب النووية، وأنها ليست إيران ولا إسرائيل حتى يتم تهديدها بتلك الطريقة، وأعلن عن استعداد روسيا لتفعيل نظام “اليد الميتة” النووي.
ما هو نظام “اليد الميتة”؟
هو نظام روسي-سوڤيتي قديم يُسمى رسميًا “بيريميتر”، صُمم في حقبة الحرب الباردة ليعمل تلقائيًا إذا قُتل القادة الروس في ضربة نووية، ويرد بهجوم نووي شامل يدمر الغرب، دون تدخل بشري، من خلال مواقع سرية متعددة في روسيا.
يشمل ذلك أن إطلاق الصواريخ النووية العابرة للقارات سيتم تلقائيًا، وتمحى مدن أمريكية وأوروبية خلال دقائق معدودة من على الخريطة، وقد فعّلت روسيا النظام رسميًا بعد تهديدات ترامب.
عقب ذلك مباشرةً، أعلن ترامب أمس الأول أغسطس عن تحريك غواصتين نوويتين من طراز “أوهايو” إلى قرب المياه الروسية، وكل غواصة تحمل ٢٤ صاروخًا فائق السرعة، وكل صاروخ يحوي ٨ رؤوس نووية، ما يكفي لمحو دول كاملة.
لم يتوقف بوتين عند هذا الحد، بل صعّد الموقف بإدخال أسرع وأقوى صاروخ فرط صوتي في تاريخ الترسانة الروسية “أورشينك” للخدمة العسكرية، بسرعة تفوق سرعة الصوت بعشرة أضعاف وقدرة على اختراق جميع أنظمة الدفاع الجوي، وتم نشره في بيلاروسيا بالقرب من حدود أوروبا، ليكون الرد الروسي جاهزًا خلال دقائق لأي هجوم محتمل.
في الوقت ذاته تواجه أوروبا الآن مخاطر كبيرة، إذ زادت حدة الأزمات مع أمريكا بسبب فرض ترامب لرسوم جمركية شديدة، فاتجه عدد من دول أوروبا للاعتراف بالدولة الفلسطينية كنوع من الرد، وكانت فرنسا أول من اتخذ هذه الخطوة استعدادًا للإعلان الرسمي في اجتماع الأمم المتحدة القادم، وتبعتها دول أخرى مثل بريطانيا وكندا.
ولكن بعد هذا الإعلان الفرنسي، تعرّضت شركة “Naval Group” الفرنسية، أبرز شركات بناء السفن والغواصات الحربية في أوروبا، لهجوم سيبراني خطير أدّى إلى تسريب بيانات سرية تتعلق بالأسطول البحري الفرنسي، وأنظمة القتال، وبيانات خاصة بحلفائها من بينهم الهند والبرازيل .
حتى الآن لم يُعرف المسؤول عن هذه العملية، مما أثار قلق القطاع العسكري الفرنسي والدولي، خاصة مع تزايد التهديدات العالمية.
وفي ظل هذا التوتر العالمي، تعاني أمريكا داخليًا من حالة عدم استقرار، حيث تسببت قرارات ترامب التجارية الأخيرة بانهيار في الأسواق المالية أمس الأول أغسطس، وخسارة أكثر من ١.١ تريليون دولار، نتيجة فرضه حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على دول عدة مثل الهند وكندا وسويسرا.










