مازلنا فى البوست الثانى فى فشل التجربة الحزبية المصرية حتى الان فى تحقيق حياة ديمقراطية سليمة كما نتمناها جميعا لان البناء الديمقراطى هو الاساس الاول فى كل انواع البناء والتقدم الاقتصادى والسياسى والاجتماعى بل والعسكرى ايضا ورغم ان مصر تعتبر من اقدم الدول فى العالم تطبيقا للنظام البرلمانى والشورى منذ عام 1824 وتكونت بها الاحزاب لاول مرة عام 1907 بانشاء الحزب الوطنى على يد مصطفى كامل ومحمد فريد مرورا بعام 1919 حينما تكون حزب الوفد برئاسة سعد زغلول وفشلت هذه الاحزاب كلها لانها ارتبطت باشخاص معينة بزوالهم زال الحزب او ضعف ولم يرتبطوا بمنهج وخطط حزبية موثقة لا تقبل التغيير او التبديل بزوال الاشخاص المؤسسين للاحزاب
ومن اول اسباب فشل التجربة الحزبية الجديدة والتى بداءت من 1979 تقريبا حتى الان الاخطاء الجسيمة فى طريقة تشكيل هذه الاحزاب للاسف والتى ارتبطت ايضا باشخاص معينة وتتكون للاسف بمجرد الاخطار والغاء لجنة تشكيل الاحزاب التى كانت موجودة مما ادى الى تشكيل احزاب كرتونية وصل عددها فى مصر الى 104 حزب للاسف لا نعرف لها اسماء ولا برامج ولا اهداف ولا لها قواعد ومعظمها مقرات ولا فتات فقط
المعروف عالميا ان الاحزاب تتكشك طبقا للبرامج الاقتصادية وهى اربعة برامج يسارية او برامج راسمالية او برامج وسطية بين النظامين وقد يتواجد احزاب دينية فى بعض الدول وبالتالى لا يزيد عدد الاحزاب فى الدول المتقدمة عن اربعة او خمسة احزاب على اكثر تقدير تختلف فيما بينها فى البرنامج الاقتصادى والسياسى والاجتماعى
تتكون الاحزاب فى الدول المتقدمة من مجموعة من الافراد يشترط فيهم قواعد واصول معينةوثقافات معينة ويهمهم الكيف وليس الكم اما عندنا فالمهم هو الكم والاعداد والبزرميط دون النظر الى الكفاءة والتباهى والفشخرة بالاعداد الغير مناسبة او المجهزة لعضوية الاحزاب
ومن اهم اسباب فشل التجربة الحزبية عندنا طريقة ادارة الاحزاب وتكوينها وتحديد قياداتها فلابد ان نتبع الاسلوب الديمقراطى بانتخابات ديمقراطية من القواعد اولا وصولا الى المستويات العليا لقيادة الحزب حتى يمكن ترسيخ المفهوم الديمقراطى ومحاسبة القيادات الحزبية بدلا من نظام تعيين القيادات بقرارات غريبة دون دراسة او كفاءة او مقدرة مما يؤدى الى الفشل الزريع فى المنظومة ففاقد الشئ لا يعطاه ليس كل من هب ودب يصلح لقيادة حزب او توجيه عمل ديمقراطى
اولى مراحل العلاج تقليل عدد الاحزاب لنتساوى مع الدول المتقدمة واتباع النظام الديمقراطى فى اختيار قيادات الاحزاب والاهتمام فى العضوية الحزبية بالكيف وليس بالكم وان يمارس الحزب دورة فى جو ديمقراطى حقيقى دون توجيهات والا يتحول بقدرة قادر الى جمعية خيرية من جمعيات المجتمع المدنى
والى لقاء اخر قادم باذن الله
مش كده ولا ايه










